وزير ليبي: نحتاج إلى اليد العاملة المغربية لتعويض من أزهقت الحرب أرواحهم – فيديو

وزير ليبي وزير ليبي

تصوير: سامي سهيل 

منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي في أكتوبر 2011، ظلت ليبيا تغلي بسبب صراعات بين الفرقاء السياسيين، وتهديدات أمنية، وانتهاكات، بعد أن تحول البلد لأول معابر الهجرة غير الشرعية إلى أوربا.

في هذا الحوار، يجيب المهدي الورضمي الأمين، وزير العمل والتأهيل في حكمومة الوفاق الليبي عن مصير “اتفاق الصخيرات”، الذي وقعه الفرقاء في المغرب قبل ثلاث سنوات، ويكشف الاتفاقات الجديدة، التي أجرتها حكومته مع المغرب، لإجلاء المهاجرين المحتجزين في ليبيا، واستقدام عمالة مغربية تسد الفراغ في سوق الشغل الليبي.

– مند توقيعه في 17 دجنبر 2015، هل لا يزال “اتفاق الصخيرات” صامدا وسط التطورات، التي تعيشها التطورات الأخيرة في ليبيا؟

اتفاق الصخيرات، مرجعية جد مهمة لليبيا، ولا يزال صامدا لهذه اللحظة، وهو المرجع الوحيد، الذي نعود إليه، يمكن أن يتطور لحلحلة بعض المشاكل، أو الانسدادات الموجودة في اتفاق الصخيرات، مثلا كان “ثمانية زائد واحد”، الآن تم التوافق على “اثنين زائد واحد”، لكن اتفاق الصخيرات سيظل هو المرجعية الوحيدة للوصول إلى الاستقرار، والتوافق، سواء كان توافقا محليا أو دوليا.

– في ظل التحديات، التي تتخبط فيها ليبيا حاليا، هل يقترب البلد من حل سياسي يوصل إلى انتخابات؟  

نحن جد متفائلين من عام 2018، لتكون سنة استقرار وسلام لليبيا والعالم كله.

المؤشرات الموجودة على أرض الواقع تدل على أن هناك مؤشرات استقرار، وتوافق اجتماعي، ومجتمعي في ليبيا، وتوافق عالمي على الاستقرار الليبي، وكذلك على مستوى دول الجوار، الجزائر، وتونس، والمغرب، الذي نعتبره كذلك من دول الجوار الليبي.

– ما هو الدور الذي أداه المغرب منذ رعاية “اتفاق الصخيرات” إلى اليوم؟

المغرب لعب دورا أساسيا في ولادة اتفاف “الصخيرات”، واغتنم الفرصة لنوجه تحية شكر إلى جلالة الملك والشعب المغربي، الذي استضاف الاتفاق منذ البداية إلى ولادة حكومة التوافق، والتي أنا عضو فيها بحقيبة وزارة العمل والتأهيل، وهي الحكومة، التي نقوم فيها بدور كبير جدا، ونواجه فيها تحديات كبيرة، أمنية، واقتصادية، واجتماعية، ولكن نعمل حتيتا لإزاحة هذه التحديات، والوصول إلى استقرار ليبيا.

– هل يسمح الوضع الأمني بإجراء انتخابات في ليبيا؟

نحن نتطلع إلى دولة استقرار في ليبيا، ولكن ندرك التحديات الكبيرة، ومن ضمنها التحدي الأمني، الذي نستطيع التغلب عليه، ونحن متفائلون بشكل كبير جدا، لنصل إلى استفتاء على الدستور، ثم مرحلة انتخابات حرة.

الآن المفوضية العليا للانتخابات بصدد الترتيب لتسجيل الناخبين، ولكن للوصول إلى انتخابات، نحن بحاجة إلى تعاون عالمي إقليمي محلي، ودول الجوار إلى جانب المغرب، ونحن ندعو الفرقاء الليبيين إلى إبداء تنازلات مؤلمة من أجل الوطن، والاستقرار، ومن أجل رفع المعاناة الإنسانية على الشعب الليبي.

على هامش زيارتكم، التقيتم بوزير الهجرة، هل خيمت قضايا المهاجرين عليها؟

نحن في ليبيا، ليست لدينا مشكلة مع الهجرة المنظمة للداخلين بتأشيرات عن طريق المطارات، والموانئ والبوابات الرسمية، لكن الهجرة غير الشرعية عددها كبير جدا، وليست مشكلة ليبيا فقط، بل إنها عالمية، يجب أن تتم معالجتها باتحاد القوى العظمى في العالم لمكافحتها.

– تعرضت حكومتكم لانتقادات كبيرة عن المعاملة التي يتعرض لها المهاجرون

معالجة الهجرة غير الشرعية تتم عبر معالجة أسبابها من مجاعة، وحروب، وتحولات مناخية، ونزاعات، وحروب، نحن في ليبيا دولة عبور، ولا نتحمل مسؤولية الهجرة غير الشرعية، نحن جزء من هذا العالم، وندعوه إلى مساعدتنا في مكافحتها.

لكننا نحن في حكومة الوفاق نعامل المهاجرين غير الشرعيين بطرق قانونية، وسليمة، حسب ما تنص عليه مواثيق حقوق الإنسان، ونحن في وزارة العمل نؤكد على حقوق الإنسان، وحقوق العمالة، وهذا شيء أساسي.

– المغاربة العاملون في ليبيا غادروها عام 2011، هل سيعودون إليها؟  

العمالة المغربية غادرت ليبيا في عام 2011، عدد كبير منها طوعا، لغياب الظروف الأمنية، لكن الآن نحن في صدد الاستقرار، وكل القراءات تدل على أن هناك فرقا بين ليبيا في عام 2014، واليوم، ونتطلع إلى الأحسن وسط توافق ليبي، ودول الجوار على استقرار ليبيا.

نحن نتطلع إلى السنة المقبلة بنظرة تفاؤلية، وعودة العمالة المغربية إلى ليبيا للعمل فيها، وهذا سبب الزيارة، كما نحاول الحفاظ على حقوق العمالة المغربية الموجودة في ليبيا، وعودتها بقوة من خلال تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين ليبيا والمغرب، بين الوزارتين، ونحن وزارة عمل في حكومة الوفاق نعمل على الحفاظ على الحقوق الكاملة للعمالة، ونعمل على سلاسة انتقالها من وإلى ليبيا.

– تم الاتفاق في نهاية قمة الاتحادين الأوربي، والإفريقي الأخيرة في كوت ديفوار على إجلاء المهاجرين الأفارقة من ليبيا بطائرات مغربية، هل تم البدء في تنفيذه؟

نعم، تم الشروع في هذا الاتفاق، وبدأنا بصفتنا حكومة توافق، نتعاون مع العالم في كيفية مكافحة الهجرة غير الشرعية، وأيضا إيجاد السبل السليمة، والصحيحة، عبر أسس قانونية سليمة بالتعاون مع المجتمع الدولي، ودول الجوار الليبي، في حلحلة هذه الاشكالية.

مشكلة الهجرة غير الشرعية مشكلة عالمية، والعالم مطالب بتحمل مسؤولياته، نحن بصفتنا حكومة نتحمل مسؤوليتنا، والعالم كذلك مطالب بالتدخل لمكافحة الهجرة غير الشرعية، ووضع أسس صحيحة لحماية المهاجرين غير الشرعيين، عن طريق فض النزاعات الحقيقية، الموجودة في إفريقيا، والتغيرات المناخية.

– ما الذي تطلبه ليبيا من المغرب في المرحلة المقبلة؟

نحن نتعامل مع المغرب كدولة جارة من الدول الفاعلة في الفضاء المغاربي، ونطتلع إلى تفعيل الاتحاد المغاربي، الذي تعثر كثيرا بعد ثورات الربيع العربي، وأيضا من خلال المجتمع المدني، والحوارات السياسية، والحكومات، ونحاول تفعيل دول الاتحاد المغاربي.

المملكة المغربية دولة حقوقية، ونحن نتعاون معها بشكل جيد في مكافحة الهجرة غير الشرعية.

– هل تؤدي شعوب المنطقة ضريبة تعطل الاتحاد المغاربي؟

هناك خلافات بسيطة، ولكن كلها تنزاح بالحوار الجيد، والتواصلات مع دول الاتحاد المغاربي.

الفضاء المغاربي تكاملي، ونحن في جغرافيا العالم تكتلات، ونحن في الدول المغاربية يجب أن نتكتل، وكحقوقيين وأساتذة ودكاترة نطمح، ونتطلع إلى هاشتاغ “#أنا مواطن مغاربي”.

تعليقات الزوار

عبر عن رأيك

النص
المرجو إدخال الإسم و البريد الإلكتروني

التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط، دون تحمل أي مسؤولية من قبل موقع "اليوم24" الالكتروني