بعد وصفهم بـ”اللاوطنيين”.. الأطباء يصعدون ضد حكومة العثماني

الطلبة الأطباء يخرجون للاحتجاج الطلبة الأطباء يخرجون للاحتجاج

واجه أطباء القطاع العام تصريحات نور الدين بوطيب، الوزير المنتدب في الداخلية بانتقاد شديد، بعدما اتهمهم باللاوطنية، خلال حديثه أمام نواب برلمانيين في لجنة مراقبة المالية العامة في مجلس النواب.

وأوضح الأطباء، المنضوون تحت لافتة النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، في بيان لهم أصدروه، نهاية الأسبوع الجاري، أن التصريحات المنسوبة إلى الوزير، والتي تحملهم مسؤولية تدهور الخدمات الصحية، إنما هي “تعليق لإخفاقات المنظومة الصحية على شماعة الطبيب”، معتبرين أن في ذلك غياب لأي اعتراف ولو معنوي، بمجهودات الأطباء العاملين في القطاع العام، مقابل أجرة ضعيفة لا تتلاءم، وسنوات الدراسة، ولا ثقل المسؤولية الملقاة على عاتقهم.

وعلى الرغم من إقرار الأطباء بتدهور الخدمات الصحية، وانهيار المنظومة الصحية، وتداعياته على السلم الاجتماعي، إلا أنهم يحملون هذا الإخفاق للحكومة، داعين إياها إلى التحلي بإدارة سياسية حقيقية لاحتواء الوضع.

وبعد وصفهم باللاوطنيين، رد الأطباء بالقول إنه “مما لا يغفره طبيب القطاع العام، لأي كان موقعه، أن ينعته باللاوطنية بكل برود، وهو الذي تغلي في عروقه روح المسؤولية الفياضة، والتضحيات الجسام في سبيل الوطن، ولا يسمح أبدا للتشكيك، أو المزايدات عليه في هذا المجال”.

وتأتي هذه السجالات بين المسؤولين الحكوميين، ونقابات الأطباء، في ظل احتقان كبير يعرفه القطاع، من خلال استمرار احتجاجات الأطباء في القطاع الخاص، والعام، واستعداد أطباء القطاع العام لمسيرة وطنية، يوم 10 فبراير المقبل، يجددون من خلالها رفع مطالبهم الاجتماعية، فيما لا يزال قطاع الصحة من دون وزير، بعدما أسقط “الزلزال السياسي” الوزير الحسين الوردي، ولم يصل بعد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، إلى ترميم المجلس.