زاكورة..رحلة مؤلمة لحامل من أجل العلاج من “البرد” تنتهي بوفاتها

جثة حامل أرشيف جثة حامل أرشيف

استنفر موت امرأة حامل، مساء أمس السبت في زاكورة حقوقيي المدينة، بعدما دخلت المرأة وهي حامل في شهرها الثامن المستشفى مريضة بنزلة برد، وماتت وهي في الطريق لمستشفى مراكش.

وقال ابراهيم رزقو، من فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في زاكورة، في تصريح ل”اليوم 24″ إن عائلة الهالكة نقلتها مساء الجمعة إلى قسم المستعجلات بمستشفى المدينة بسبب نزلة برد، إلا أن وضع الجنين الذي رآه الأطباء غير طبيعي، دفعهم لتوليدها، ما أدى إلى تفاقم وضعها الصحي.

وأضاف رزقو في التصريح ذاته، أنه بعد تفاقم الوضع الصحي للمريضة وغياب الإمكانيات في مستشفى المدينة، حاول الأطباء نقلها إلى مستشفيات المدن المجاورة، حيث رفض مستشفى ورزازات استقبالها بحجة عدم وجود مكان شاغر لها، ورفض مستشفى محمد الساس في مراكش استقبالها للسبب ذاته، فيما توفيت وهي في طريقها إلى مستشفى ابن طفيل في مدينة مراكش، بعد أزيد من ثماني ساعات على بداية النزيف الحاد الذي عانت منه.

ويضيف الناشط الحقوقي في زاكورة، هذه الوفاة ليست هي الأولى في المدينة، وإنما وفيات النساء متكررة، خصوصا بسبب النزيف ما بعد الولادة، بسبب غياب قسم للإنعاش في مستشفى المدينة، وصعوبة الوصول لمستشفيات أخرى، وصعوبة الحصول على سرير للاستشفاء فيها.

ويقول رزقو، إن زاكورة تعاني بشكل كبير من نقص التجهيزات الطبية في المستشفى والمستوصفات، ونقص الأطر الطبية، حيث لا يوجد لتطبيب 350 ألف نسمة سوى 11 طبيبا عاما، و16 طبيبا متخصصا قال أنهم يؤدون مهامهم بالتناوب.