انتهاء محاكمة مغربي أخفى “دواعش” متورطين في قتل 130 شخصا

تنتهي، اليوم الأربعاء، في باريس، أولى المحاكمات المرتبطة باعتداءات نونبر 2015 التي أسقطت أزيد من 130 قتيلا، مع صدور الحكم بحق المغربي جواد بن داود صاحب البيت الذي أقام به عبد الحميد أباعوض، العقل المدبر للهجمات الإرهابية، والذي لا طالما تشبث ببراءته، وعدم معرفته بالإرهابيين في الأحداث الدموية.

وستعلن رئيسة الغرفة السادسة عشرة في محكمة الجنح بباريس، والمتخصصة في القضايا الإرهابية إيزابيل بريفو-ديبريه هذا الحكم المنتظر، لتبت ما بين إدانة المتهم أو تبرئته، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.

وحظيت هذه المحاكمة بتغطية إعلامية كثيفة وشاركت فيها 700 جهة إدعاء مدنية، وأكثر من مئة محام ستة منهم فقط للدفاع، وتخللتها تصريحات غير مألوفة من قبل المتهم أثارت ضحكا في القاعة، ولحظات مؤثرة عند إدلاء ضحايا الاعتداءات بإيفاداتهم.

ويحاكم جواد بن داود الملقب بـ”مؤجر داعش” بتهمة “إخفاء مجرمين إرهابيين”.

ويواجه الرجل البالغ من العمر 31 عاما وهو تاجر مخدرات صاحب سوابق، عقوبة السجن ستة أعوام كحد أقصى بعدما وضع شقة في تصرف عبد الحميد أباعوض، الجهادي من تنظيم الدولة الاسلامية الذي يشتبه بأنه نسق الاعتداءات، وشريكه شكيب عكروه عند اختبائهما في سان دوني بعد تنفيذ الهجمات.

المغربي قال في لقاء سابق مع “Bobigny”، إنه يمارس الجنس يوميا مع فتاتين، ولا وقت لديه للصلاة، في محاولة منه لإظهار الجانب “السيء” منه، لإثبات براءته، والتبرأ من “داعش”، مضيفا :”آخر مرة أديت فيها الصلاة كنت بعمر 13 سنة، وأجبرني والدي حينها على الذهاب.. ومنذ ذلك الحين لم أعد نهائيا”.

صاحب المنزل الذي أثار جدلا كبيرا بسبب تصريحاته الساذجة خلال الأحداث الإرهابية الدموية، قال إنه في زنزانته بالسجن، كان يلصق صور نساء عاريات :”بعض الإخوة المسلمين أخبروني أن الأمر ليس جيدا”.

وكشفت صحيفة “لوموند” في مقال سابق، أن بنداود شك في أمر الإرهابيين بعد أن استأجروا منزله مقابل 150 أورو لثلاثة أيام، قائلا :” شككت في الأمر، شيء ما لم يكن واضحا”، مردفا أنه كان في حاجة إلى المال.

من جهة أخرى، تظهر المحادثات النصية بين بنداود وصديقته أنه كان يشك في الأشخاص الذين أجر لهم الشقة، كما أنه تساءل عن سبب عرضهم مبلغا كبيرا من المال مقابل ثلاثة أيام فقط في الشقة، والداعي وراء عدم اختيارهم الإقامة في الفندق ماداموا قادرين على دفع مبلغ كبير.