عودة شبح الجهاديين المغاربة.. 180 قتيلا و824 جريحا في 4 اعتداءات

بعض مفجري أوربا من الجهاديين المغاربة بعض مفجري أوربا من الجهاديين المغاربة

عادت إلى الواجهة قضية ارتباط الدواعش المغاربة الذين نفذوا اعتداءات إرهابية دموية في السنوات الأخيرة إلى الواجهة بقوة، بعد تأكيد معطيات جديدة ارتباط الجهادي المغربي رضوان لقديم، منفذ الاعتداء الإرهابي يوم الجمعة الماضي في منطقتي كاركاسون وتريب بمدينة تولوز جنوب فرنسا، ما خلف أربعة قتلى، بينهم ضابط دركي، و15 جريحا، (ارتباطهم) بعالم تهريب المخدرات، والشبكات الإجرامية، علما أن الإمام المغربي والعقل المدبر لاعتداء برشلونة، في 17 غشت الماضي، والذي خلف 15 قتيلا، وعشرات الجرحى، كان أيضا حوكم بتهم مرتبطة بتهريب الحشيش من المغرب إلى إسبانيا، قبل أن يتطرف بشكل كلي، ويلجأ إلى مسجد لاستقطاب شباب مغاربة في برشلونة.

ويعزز هذه الفرضية ارتباط الجهادي المغربي، عبد الحميد أباعوض، العقل المدبر لاعتداء باريس يوم 13 نونبر 2013، والذي قتل خلال الاعتداء رفقة جهاديين آخرين، مما خلف 130 قتيلا و352 جريحا، بعالم المخدرات. علاوة على الارتباطات التي كان لدى الجهادي المغربي صلاح عبد السلام، أحد الناجين من اعتداء باريس والمعتقل حاليا، بعالم الجريمة؛ إلى جانب ارتباط الجهاديين المغاربة الذين نفذوا اعتداء بروكسيل في 22 مارس 2016، ما خلف 35 قتيلا و341 جريحا، بعالم المخدرات والجريمة، أبرزهم خالد البكراوي وإبراهيم البكراوي ونجيم العشرواي، والناجي الوحيد محمد عبريني المعتقل ببلجيكا.

وزير الداخلية الإسبانية، خوان إغناسيو ثويدو، كشف أن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإسبانية، كانت تطارد الجهادي المغربي رضوان القديم، بعد أن رصدت مشاركته في العديد من عمليات تهريب المخدرات. وأضاف قائلا: “لدينا معطيات تفيد بأنه كان موجودا في إسبانيا في وقت ما”، لكن لم يتم رصده في عمليات “مرتبطة بالإرهاب”، بل بتهريب المخدرات والجريمة المنظمة. لكن تبني التنظيم الإرهابي داعش لاعتداء تولوز، يعيد فرضية ارتباط الجهاديين المغاربة بتهريب المخدرات والجريمة إلى الواجهة بقوة.

على صعيد متصل، أفاد مصدر قضائي يوم أول أمس السبت، أن الشرطة الفرنسية داهمت منزل المغربي رضوان لقديم وعثرت على “كتابات تشير إلى تنظيم الدولة الإسلامية”. وأضاف المصدر نفسه أن “المداهمة أتاحت العثور على كتابات تشير إلى تنظيم الدولة الإسلامية وتبدو كأنها عبارة عن وصية”.

من جهته، أوضح مصدر مقرب من التحقيق أن “المحققين عثروا على وصية مكتوبة بخط اليد يعلن فيها (المنفذ) ولاءه لتنظيم الدولة الإسلامية”. ويسعى المحققون إلى معرفة الأسباب التي دفعت الشاب الفرنسي من أصل مغربي البالغ 25 من العمر، إلى ارتكاب فعلته وما إذا كان لديه شركاء، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

بعد الاعتداء، أوقف الأمن الفرنسي صديقا لرضوان لقديم بتهمة التعامل مع إرهابيين مجرمين، كما أعلن عن ذلك أول أمس السبت مصدر قريب من التحقيق. وأضاف المصدر أن المعتقل قاصر من مواليد العام 2000. كما أُوقفت أيضا عشيقة المغربي رضوان من أجل التحقيق معها، بحكم أنها كانت أقرب المقربين لمنفذ الاعتداء، وتبلغ 18 ربيعا. ويسعى المحققون في الوقت الراهن إلى تحديد أسباب انتقال المهاجم إلى الفعل وتنفيذ اعتداءاته والبحث عن متواطئين محتملين.

يشار إلى أن الجهادي المغربي لقديم، الذي كان يحمل سلاحا ناريا وسكينا، نفذ الاعتداء في ثلاث مراحل، بدءا بسرقة سيارة في كاركاسون بعد قتل راكب وإصابة السائق بجروح خطرة. ثم في مكان غير بعيد، أطلق النار على شرطي خارج دوام عمله وأصابه بجروح. ثم دخل متجرا في تريب على بعد نحو 10 كلم من كاركاسون، حيث احتجز رهائن وقتل شخصين. وتبين في ما بعد أنه كانت معه عبوة ناسفة. وخلال عملية احتجاز الرهائن، تطوع الكولونيل أرنو بلترام (45 عاما) ليحل محل امرأة كان المهاجم يحتجزها كدرع بشري، بحسب مصدر قريب من التحقيق. وتوفي الكولونيل بلترام الذي أصيب إصابة خطيرة، السبت متأثرا بجروحه بعد أن وهب حياته من أجل امرأة.