نبيلة منيب: “عيينا” من ربط المال بالسياسة!

نبيلة منيب نبيلة منيب

قالت نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، في حوار مع “اليوم24″، إنها تتابع حملة مقاطعة الشركات المتحكمة في السوق المغربي، مؤكدة، “عيينا” من ربط المال بالسياسة!

كيف تتبعتم حملة مقاطعة شركات متحكمة في السوق المغربي؟

هناك أزمة اجتماعية خانقة في المغرب، الشيء الذي أفرز تفقيرا للطبقة المتوسطة وإقبارا للفقراء تحت وطأة غلاء المعيشة في كل المناحي.

أسباب هذه الوضعية هو فشل النموذج الاقتصادي والتنموي المغربي منذ الاستقلال، حيث لم يؤسس هذا النموذج المداخل الأساسية لتوزيع عادل للثروة، بل خلق طبقة أوليغارشية تجمع الثروة والماء والأراضي الفلاحية، التي كان من الواجب أن تعود للفلاح، وتحتكر وسائل الإنتاج، وتستفيد من قروض بنسب فائدة مخفّضة ومن إعفاءات ضريبية، الشيء الذي أراه غير معقول.

حملة المقاطعة إذن، جاءت كرد فعل على هذا الوضع القائم، واستمرارا لموجة الاحتجاجات المنتشرة في البلاد.

هل هي روح جديدة في جسد الفعل المدني المتداعي؟

أظن أن هذه الحملة بداية جديدة، تستند على خطوات سابقة، ومن الوارد أن تليها خطوات أخرى. هناك من يتحدث عن استهداف شركات بعينها ولكن “المعنى باين”.

هل يمكن أن تؤسس المقاطعة لتوازن بين سلطة رأس المال والسلطة الشعبية؟

الأمر مرتبط بإصلاحات كبرى يجب أن تعرفها البلاد، ومرتبط بخلق شروط التنافسية الحقيقية ومحاربة الفساد السياسي والاقتصادي المستشري، في ظل دولة الإفلات من العقاب. أظن بأن تحقيق نتيجة مثل هذه الحملات، رهين بأن يكون المسؤولون في مستوى من الوعي الكافي، لإدراك أن الوقت قد حان لإعطاء إشارات إيجابية حول الوطن.

يجب تفعيل مؤسسات دستورية مهمة كمجلس المنافسة. هناك مؤسسات لم يتم تفعيلها إلى غاية اليوم وكأن الدستور وضعها لامتصاص الغضب الشعبي ليس إلاّ.

“عيينا” من ربط سلطة المال بالسلطة السياسية، نحن نتابع كيف يتم تشريع الأبواب أمام أكبر أغنياء المغرب لدخول للسياسة، وكيف يتم إعدادهم للغد. هؤلاء لن يدافعوا سوى عن مصالحهم. لن يفكروا قطعا في التوزيع العادل للثروة وفي مراجعة أسس الشرخ الاجتماعي والمجالي والترابي في البلاد، والذي هو أساس حملة المقاطعة هذه وحملات أخرى سابقة، تبين بأن الشعب المغربي مبدع وواع.