القرارات الانفرادية لـ”المالكي” تُغضب الـ”PJD”.. والرئيس يُجبر “اتحاديا” على الاعتذار

الأزمي والمالكي الأزمي والمالكي

يعيش مكتب مجلس النواب احتقانا غير مسبوق، منذ أيام، بسبب احتجاج أعضاء فيه، على ما يعتبرونه قرارات انفرادية للرئيس، الحبيب المالكي.

وقال مصدر برلماني لـ”اليوم 24″، إن سبب الاحتقان يرجع بالأساس إلى مجموعة من القرارات “الإنفرادية”، اتخذها رئيس المجلس الحبيب المالكي، دون الرجوع إلى المكتب، كما ينص على ذلك النظام الداخلي.

ويتعلق الأمر بـ”تعيين موظف في المجلس رئيسا لقسم في مديرية العلاقات الخارجية، بتعويض مالي يصل إلى 2000 درهم، دون الرجوع إلى المكتب، بينما يتم الإعداد للهيكلة الجديدة للمجلس”.

ثاني القرارات، التي احتج عليها نواب العدالة والتنمية، تتعلق بتمكين فريق الأصالة والمعاصرة من مكاتب في بهو المجلس، بينما سبق لمكتب المجلس أن قرر تخصيص البهو لاستقبال الزوار، واحتضان متحف المجلس فقط.

رئيس المجلس اتخذ أيضا قرارا انفراديا آخر، بحسب المتحدث نفسه، يتعلق بزيادة 18 فردا من عناصر الأمن، دون علم مكتب المجلس، بينما تنص المادة 43 من النظام الداخلي على أن المكتب يحدد بتنسيق مع السلطات، والمصالح المختصة، عدد الأفراد المطلوب انتدابهم، لضمان هيبة المجلس، وحرمته، ولحماية تأمين بنايات المجلس، ومرافقه.

المصدر ذاته شدد على أن جل الفرق النيابية لا تعترض على رفع عدد الأشخاص المنتدبين لتوفير الحماية، ولكن الاعتراض كان فقط على عدم احترام القانون من طرف رئيس المجلس.

ومن بين القرارات الأخرى، التي اتخذها الحبيب المالكي، تلك المتعلقة بـ”توزيع السيارات على بعض أعضاء المكتب”، و”منح تعويض عن اقتناء الجرائد”، يؤكد المصدر.

ورفع أعضاء مكتب المجلس المنتمون إلى الفريق النيابي للعدالة والتمية، مذكرة إلى رئيس المجلس بخصوص القرارات الانفرادية التي اتخذها.

وفجرت المذكرة اللقاء الأخير للمكتب، نهاية أبريل، حين هاجم إدريس الشطيبي، النائب السادس للرئيس المنتمي للاتحاد الاشتراكي، نواب العدالة والتنمية، يضيف المصدر، “فتوترت الأجواء، خصوصا بعد التهجم بطريقة غير أخلاقية”.

وخلال اللقاء نفسه، ليوم 25 أبريل، تدخل رئيس المجلس الحبيب المالكي، وطلب من نائبه السادس الاعتذار، خلال انعقاد اللقاء، وهو ما تم فعلا.

وعلم “اليوم 24” أن لقاء مكتب المجلس الموالي، المنعقد يوم 3 ماي الجاري، لم يحضره الأعضاء الأربعة في المكتب، المنتمون للعدالة والتنمية، ومن المرجح أن يكون الغياب الجماعي، مقاطعة لأشغال المكتب، كشكل احتجاجي.

كما تدخل رئيس الفريق إدريس الأزمي الإدريسي، وراسل كتابة رئيس مجلس النواب بخصوص الموضوع.

واتصل “اليوم 24” بالحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، لأخذ رأيه فيما حدث، إلا أن هاتفه ظل يرن دون رد، كما اتصلنا بالنائب السادس للرئيس، المعني بالموضوع، إلا أن هاتفه كان خارج التغطية.