هل تعجل حملة المقاطعة بعودة بنكيران إلى البيجيدي؟

بنكيران بنكيران

يبدو أن بنكيران رئيس الحكومة السابق، سيبقى مؤثرا بقوة في المشهد السياسي المرتبك، لأن طيفه السياسي مازال حاضرا مهما حاول خصومه أن يبعدوه.

أمر كشفته دعوات جديدة تطالب برجوعه إلى العمل السياسي، بعد خطأ التقدير السياسي التي مارسته القيادة الحالية للبيجيدي حين رفضت ولايته الثالثة بمبررات قانونية أصبحت لها تداعيات سياسية سلبية، تتطلب من البيجدي إجراء تقييم جماعي قد يعيد الأمين العام السابق إلى عالم السياسة.

بعد التجيييش الإعلامي والسياسي ضد العدالة والتنمية،  يعتقد بلال التليدي عضو المجلس الوطني، بأن الشروط السياسية نضجت لكي تستوعب القيادة الحالية بأنها أخطأت في تقديرها السياسي وتجري تقييما موضوعيا للحظة السياسية، حتى تتبنى خطا سياسيا جديدا، لم تكن لها الجرأة السياسية لكي تتبناه في الوقت المناسب، ويقتضي منها المصالحة مع القيادة الرمزية لبنكيران، لمواجهة هذا الشرخ الموجود في العدالة والتنمية، لأن القيادة الحالية ولو أنها تجامل بنكيران، لكنها عمليا تقاطعه وتخلت عنه ولا تستشيره.

ودعا التليدي القيادة الحالية إلى الاشتغال بمنطق الاستيعاب، وأن تضم إليها الأصوات المختلفة والمغايرة، حتى يتم التفكير بشكل جماعي في الخيار السياسي الذي ينبغي اتخاذه في هذه اللحظة الحرجة التي يمر منها الحزب.

بالنسبة للتليدي، فإن بنكيران ليس غائبا عن المشهد السياسي، ولكن الإشكال هو الظروف السياسية التي تحتم عليه تأخير خروجه، ومنها عدم رغبته إحراج القيادة الحالية، فهو لا يريد أن يتسبب لها في إشكالات وحتى لا يقال إن بنكيران يشوش عليها.

هذا الموقف الذي يقول به عضو المجلس الوطني، لن يستمر طويلا، وعند استهداف البيجيدي وتجييش الشعب ضده بأساليب خبيثة ومناورات مدروسة، لن يبقى أي مبرر أمام بنكيران لكي يأخذ بعين الاعتبار عوامل الإحراج، لأن القيادة كلها مطالبة بتحمل مسؤوليتها في الظرفية السياسية الحالية التي تعرف فراغا سياسيا، وغياب بديل قادر على تعويض حزب العدالة والتنمية، بعد احتراق ورقة أخنوش وتواري قيادة البام إلى الوراء، معتبرا أن عودة بنكيران ستساهم في استمرار البيجدي في تحمل مسؤولية ملء الفراغ السياسي القاتل الذي يمكن أن يؤثر على المسار السياسي بأكمله.

وكشف التليدي أن الذين يطالبون بانعقاد دورة استثنائية للمجلس الوطني تختلف دواعيهم، منهم من بلغ به الغضب إلى منتهاه، ويطالب بإقالة الأمين العام، والأمانة العامة، ومنهم من لا يزال متشبثا بالضوابط المؤسساتية ويرى في انعقاد دورة المجلس الوطني فرصة للتقييم وتقوية للعثماني، لأن استهداف البيجيدي حاليا لا يبرر  المسعى الانقلابي عليه، مشددا على أنها لحظة تنظيمية لكي تفهم القيادة الحالية بأن تقديرها  وتدبيرها السياسي لمرحلة ما بعد إعفاء بنكيران  خاطئ، وتحتاج إلى تصحيحه في ضوء إرادة المواطنين، وإرادة الذين يريدون أن يدعموا هذه القيادة الحالية من أجل أن تنهض من كبوتها وتستعيد المبادرة.

القيادي عبد العزيز أفتاتي، يرى أن الدعوات الحالية  باستعادة المبادرة داخل البيجيدي والمطالبة بعودة جديدة لبنكيران، تتطلب إجراء تقييم جماعي للمرونة التي أبداها الحزب بعد الانقلاب على بنكيران، وهنا ينبغي ألا نبطئ وفي نفس الوقت ألا نستعجل هذا التقييم، يؤكد أفتاتي.

ويتوقع أفتاتي أنه بناء على هذا التقييم والتعاطي مع مرحلة ما بعد الانقلاب على بنكيران، سيحدد الحزب هل يستمر في الحكومة أم يتوقف، وهو الأمر الذي لن يتم إلا من خلال تقديم الاستقالة من رئاسة الحكومة، والدعوة لانتخابات سابقة لأوانها.

بالنسبة لمصطفى بوكرن الباحث المقرب من البيجيدي، فإن  المطالبة برجوع بنكيران، هي تصحيح التقدير السياسي الخاطئ التي تم بناء على المبررات القانونية برفض الولاية الثالثة، وهو الموقف الذي بدأت آثاره السياسية تتضح يوما بعد يوم بعد الضعف الذي أبدته القيادة الحالية.

حسب بوكرن، فإن واقع البيجيدي يظهر أن سعد الدين العثماني ظهر كقائد سياسي ضعيف جدا، ليست له قدرة على تعبئة الحزب من أجل مواجهة الخصوم، لأنه لا أحد يعرف اليوم من هو خصم العثماني؟، وهو الموقف السياسي الذي كان يتقنه بنكيران بطريقة جيدة حين كان يحدد خصمه السياسي، سواء
الشخص أو المؤسسة.

تعليقات الزوار

  1. انه الرجل المناسب بكل صدق نحبه لشخصه اما الحزب العدالة والتنمية الى مزبلة التاريخ مع جميع الأحزاب المغربية بدون تعليق

  2. اتمنى على بنكيران الا يرجع لكي نضل نحترمه اما لو رجع لينقد من اساؤو له فهو وهم الا مزبلة تاريخ فقدو احترام جل الشعب بنكيران كان ايقونة وضنو انهم ممكن يكونو مثله لاكن هيهات لحاصول باي باي اناخابات

  3. يجب البحث عن نخب جديدة متشبعة بالديموقراطية و احترام حقوق الإنسان ومثقفة و لها تجربة في ممارسة العمل السياسي في الدول المتقدمة، وإلا فيجب اللجوء إلى استئجار حكومة أجنبية على غرار المدرب الأجنبي و يستحسن أن تكون من السويد او النرويج.

  4. رجوع بنكيران الى قيادة الحزب ضروري ومؤكد . المسؤولية كبيرة على السيد العثماني . وعلى الرميد والداودي . لقد ابانوا عن ضعف كبير . لا ادر هل العثماني يخاف من اخنوش . . اتساءل لمذا دفعوا بوزراء البيجيدي للخروج ضد المقاطعة . اتساءل لمذا لم يستغل وزراء الحزب المقاطعة بالوقوف بجانب الشعب . الم تاخدوا العبرة ماذا فعل الاحرار ومن يساندهم من الاحزاب بالوقوف سدا منيعا في تكوين الحكومة لمدة ستة اشهر . العثماني يثيق في اخنوش . والاه الخرحة التي خرج بنكيران في مؤتمر الشبيبة كانت في وقتها . لكنكم اتهمتموه بعرقلة الحكومة . لمذا العثماني لم يتخد الاجراآت الضرورية لما قاطع وزراء الاحرا ر المجلس الحكومي . ؟ هل العثماني ومن معه من وزراء العدالة يظنون بان الشعب غبي . الرجوع الى الصواب فضيلة .

  5. لا نريد بنكيران و لا العثماني. أصل مشكل الأسعار هو بنكيران و يجب ان يتحمل كل المسؤولية. العثماني فهو من خان صديقه من أجل الرئاسة و خان الشعب المغربي. أنه حزب الخونة يستغلون الدين للوصول الى السلطة.

  6. بنكيران المكنى ببنزيدان هو من اوصلنا الى هذا الاحتقان من ارتفاع الاسعار وغلاء المعيشة مع تجميد الاجور . العثماني ضحية لانه اتبع سياسة بنكيران ولم يتحرر بعد منها رغم كونه طبيب نفساني . بنكيران استطاع ان يسيطر ديماغوجيا فقط ذون ان يعطي للمواطن شيئا . هذا المواطن الان استيقظ ويطالب محاسبة كل من اوصل البلاد الى هذا الاحتقان وعلى راسهم بنكيان وحزبه ككل .

  7. اتمنى الا يعود بنزيدان الى الظهور من جديد لانه كان حفار قبر القدرة الشرائية للاسر المغربية. حيث اشرع الابواب امام الشركات المتوحشة لانتهاز اقا فرصة تسلخ بها جيوب المواطنين. لن اسامحه الى يوم الدين

  8. تحليل خلاصته أنه شعب مجيش لمؤامرة خبيثة وجب ضبطه بقبضة حديدية و يا لها من قبضة.نعته بالقطيع لكان احسن. اي معايير تقييم و اي استنتاج للدرس من النهج الشعبوي الفاشل؟ أنها فعلا لمقاطعة إيجابية و حضارية تنبئ اعطاب مجتمعنا الواحد تلو الاخر. الاحتكار فعلا يسود في اي شيء حتى الضمائر شبه المثقفة.

  9. الشرخ الحقيقي هو الذي حصل بين الشعب من جهة و بين الحزب. و مازال يزداد و يتعمق تباعا لتصريحات الخلفي و الداودي و الصورة البئيسة التي كرسها العثماني بنفسه. نصيحة للمناضلين الغيورين على الشعب: راجعوا حساباتكم، لربما إطار جديد متجدد احسن للمساهمة في النضال الشعبي. أرض الله واسعة.

عبر عن رأيك

النص
المرجو إدخال الإسم و البريد الإلكتروني

التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط، دون تحمل أي مسؤولية من قبل موقع "اليوم24" الالكتروني