‏OECD : لهذه الأسباب ما يزال الاقتصاد المغربي ضعيفا

OECD-MAY-22-2012 OECD-MAY-22-2012

أصدرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تقريرا مفصلا يبرز مكامن الخلل التي يجب الرجوع إليها لدفع عجلة اقتصاد المملكة، ملخصا مكامن الضعف في نقاط عديدة، من بينها عدم الموازنة بين المؤهلات واحتياجات السوق، ووضع تكوين خاص بالعاملين في مختلف القطاعات.

وحسب التقرير، فالمغرب يعرف اختلالا كبيرا بين ما يتوفر عليه من مخزون في المهارات والطلب المتزايد على فرص العمل. ففي عام 2014، كان 70 في المائة من سكان البلاد بمستوى تعليمي ضعيف، لكن رغم هذا الضعف، فإن مخزون المهارات الموجود في البلاد غير مستغل بشكل كاف، وهو أمر يتضح مع انخفاض معدلات النشاط وارتفاع مستويات البطالة في مدن المملكة، فمعدل النشاط الاقتصادي في المغرب، منذ مطلع الألفية الجديدة، لا يشهد تحسنا يستحق الإشادة. فمعدل الفاعلين في الإنتاج يتوقف في حدود نسبة 46 في المائة فقط، بين الرجال، أما النساء، فالمعدل بالكاد يصل إلى 23 في المائة، حسب تقرير صادر عن المندوبية السامية للتخطيط عام 2017، كما أن ارتباط ارتفاع نسبة البطالة في علاقة بارتفاع مستوى التعليم، حسب ما جاء في تقرير المنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يبقى أمرا يدعو جديا إلى القلق.

وجاء في التقرير، أيضا، أن في عام 2013 كانت نسبة 32 في المائة من الشركات التي شملتها الدراسة، كانت إداراتها تشعر بأن اليد العاملة عائق رئيسي في تنفيذ عملياتها، وهو معطى قدمه البنك الدولي في السنة نفسها، وهذا المعطى يبقى عائقا رئيسا أمام تحسن اقتصاد المغرب، ويحد من فرص تطوره.

مستوى التعليم من جهة أخرى، يبقى لاعبا رئيسا في مدى تطور عجلة الاقتصاد المغربي، وأيضا في لعب دور أساسي في سرعة تطور المنظومة الاقتصادية المغربية على صعيد مختلف القطاعات، وبهذا الخصوص يبقى التكوين الجامعي في منأى عن حاجيات سوق الشغل. فالتخصصات الجامعية التي لا يتم الدخول إليها بناء على تصفيات بين المترشحين تستقبل 70 في المائة من الطلاب، مقابل 30 في المائة من باقي الطلاب الذين يتخصصون في دراسات لا يلجؤون إليها إلا بعد مباريات تصفيات، ويبقى النموذج الأول من الدراسات الذي يدرس فيه نسبة طلاب أكبر (70 في المائة) غير ملبي لاحتياجات سوق الشغل، أما نسبة العاطلين عن العمل من فئة المتخرجين من الجامعات المغربية، فتزيد عن 25 في المائة، وهو أمر يشرح حسب التقرير الدولي ضعف إنتاج فرص الشغل مخصصة لتخصصات الطلاب المتخرجين.

وفيما يخص برامج التكوين البيداغوجي، فهي تبقى، كذلك، بعيدة عما يريده سوق الشغل المغربي، كما أن المهارات المهنية الآنية يبقى الطلاب والتلاميذ في أمس الحاجة إليها لدعمهم في مسارهم المهني مستقبلا. ويضيف تقرير الـOECD  بأن علوم الرياضيات، والقراءة والكتابة تبقى منعدمة في سوق الشغل، بالرغم من وجود مكان لها في مجموع المنظومة المهنية في المملكة.6