“موروكو 2026″…هل تتأثر سياسة المغرب بمن صوتوا ضد ملفه؟

mmmmmmmmm mmmmmmmmm

أظهرت نتائج التصويت على الملف المغربي لاحتضان كأس العالم لعام 2026 خارطة جديدة لحلفاء المغرب، والداعمين له في هذا الاستحقاق الرياضي، ما جعل الخط بين السياسي والرياضي على المحك.

وفيما أوضحت النتائج أن ملف المغرب لاحتضان مونديال 2026 حظي بتصويت 42 بلدا إفريقيا من أصل 52 بلدا من القارة السمراء شارك في الاستحقاق، إضافة إلى 14 بلدا عربيا، غير أن النتائج أظهرت أن سبع دول عربية: السعودية، والإمارات، والأردن، ولبنان، والعراق، والكويت، والبحرين، ممن يعتبرون من الحلفاء السياسيين للمغرب، صوتوا مع الملف الأمريكي الثلاثي المنافس للمغرب، علما أن لبنان كذبت “فيفا”، وقالت إنها صوتت للملف للمغربي.

وعلى الرغم من أن “الفيفا” تمنع استغلال ورقة السياسة في الرياضة، للحفاظ على كرة القدم كلعبة، إلا أن ورقة الضغوط السياسية كانت حاضرة بقوة في التأهل لاستضافة مونديال 2026، وهو ما استشفه خالد الشيات، أستاذ علاقات الدولية في جامعة وجدة، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” من خلال تدويناته على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، لمح إلى الضغط، الذي يمكن أن تمارسه بلاده على الدول، التي ستدلي بصوتها. 

وفي السياق ذاته، وعلى الرغم من تصويت دول غربية، كان يعتبرها المغرب من ضمن حلفائه الاستراتيجيين، مثل السعودية، أكد الشيات في حديثه لـ”اليوم 24″ أنه من المستبعد أن يكون للتصويت العربي ضد المغرب تبعات سياسية، غير أن المغرب سيحتفظ بموقف الدول، التي صوتت ضده، ربما يستغله للتصويت ضدها في محافل رياضية أخرى معفيا من أي التزام أخلاقي، غير أنه من المستبعد أن ينتقل التأثير إلى العلاقات السياسية بتبني المغرب لسياسة معادية، لأن الدول العربية كانت واضحة، وصوتت مع مصالحها.

في السياق ذاته، أكد الشيات أن الدول المغاربية صوتت لصالح المغرب متجاوزة النقاشات السياسية، التي تطبع المنطقة، رسالة يجب أن يستوعبها المغرب، مفادها أن الفضاء المغاربي حيوي، ويمكن أن يكون مندمجا، كما أنه يدفع المغرب وكل دول المنطقة إلى التفكير جديا في تجاوز الخلافات لبناء فضاء مغاربي موحد، يمكنه أن يشكل ملفا قويا لاستضافة المونديال، مثلما تقدمت الولايات المتحدة مدعومة بدول جوارها لاستضافة الحدث الكروي.

وحظي المغرب بدعم إفريقي قوي، إذ صوت لصالحه 42 بلدا إفريقيا، وهذا دليل على أنه حصد ما زرعه من خلال عودته إلى العمق الإفريقي، وعمل الجامعة الملكية لكرة القدم مع الفيدراليات الإفريقية، ودليل على نجاعة العودة الإفريقية إلى المغرب، وهي التي تندرج ضمن سياسته الجديدة، التي انطلقت منذ استعادة مقعده في الاتحاد الإفريقي.