معاقبة فندق فخم بمراكش قدم الخمور للسياح في رمضان

رجل يسقى خمرا رجل يسقى خمرا

عقوبة إدارية غير مسبوقة أصدرها والي جهة مراكش ـ آسفي/عامل عمالة مراكش بالنيابة، محمد صبري، مؤخرا، في حق فندق راق بالحي الشتوي بالمدينة، قضت بالسحب المؤقت لرخصة بيع المشروبات الكحولية في مطاعمه وحاناته ومسابحه وعلبته الليلية، ابتداءً من أول أمس الاثنين، وطيلة 15 يوما متواصلة، بسبب ارتكابه لمخالفة تقديم الخمور، خلال شهر رمضان الجاري، لزبنائه من السياح الأجانب غير
 مرفقة بالوجبات الغذائية.

واستنادا إلى مصدر مسؤول بولاية الجهة، فقد جاء قرار الوالي صبري مباشرة بعد توصله بتقرير للجنة ولائية زارت فندق “سوفيتيل”، مؤخرا، في إطار ممارسة المهام الموكولة إليها بمراقبة جودة خدمات الفنادق المصنفة بالمدينة، حيث وقفت على خرق إدارة الفندق المذكور للمذكرة الأخيرة الصادرة عن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، التي تم تعميمها على المنشآت السياحية، والمتعلقة بضرورة احترام الشهر الفضيل، وعدم السماح بتقديم المشروبات الكحولية للسياح الأجانب إلا إذا كانوا يتناولون وجبات غذائية بمطاعم الفنادق، والامتناع عن تقديمها إليهم في باقي المرافق التابعة لها.

وعلمت “أخبار اليوم” بأن المصالح المختصة بولاية الجهة، وجّهت أربعة استدعاءات متتالية للشخص المسجلة في اسمه رخصة بيع المشروبات الكحولية بالفندق، من أجل تبليغه بإنذار شفوي في الموضوع، غير أنه امتنع عن الامتثال لهذه الاستدعاءات الإدارية، رافضا الحضور لمقر الولاية، قبل أن تتوصل إدارة الفندق بإنذار للمؤسسة السياحية نفسها في شأن عدم احترامها للمذكرة الوزارية، تلاه صدور العقوبة الإدارية، فيما تحدثت مصادر متطابقة بأن إدارة الفندق سبق لها أن توصلت، في شهر ماي المنصرم، بإنذار حول عدم احترام الملهى الليلي التابع له للتوقيت القانوني للإغلاق، إذ يستمر في استقبال الزبناء حتى الساعات الأولى من الصباح.

في المقابل، أكد مصدر مسؤول بجمعية الصناعة الفندقية بالمغرب، بأن القرار الولائي يبقى مقبولا إذا كان الفندق ارتكب مخالفات مهنية، أما إذا كانت خلفياته متعلقة بتقديم المشروبات الكحولية في مطاعم الفنادق فقط، فالأمر من الخطورة بمكان، موضحا بأن القرار سيشكل، بحسبه، إضرارا بالقطاع السياحي، الذي قال إنه يشهد أصلا تراجعا خلال شهر رمضان من كل سنة.

هذا، ومن المقرّر أن يعقد الفرع المحلي لجمعية الصناعة الفندقية اجتماعا بولاية الجهة، خلال الساعات القليلة القادمة، من أجل معالجة تداعيات القرار ومحاولة تخفيض مدة العقوبة الإدارية، خاصة وأن المسؤولين بالجمعية يبررون مطلبهم بأن فترة العقوبة تتزامن مع الدورة الثامنة لمهرجان مراكش للضحك، الذي يقولون إن العلبة الليلية للفندق نفسه تحتضن بعض فقراته.