نواب البام يمتنعون عن توقيع الوثائق في جماعة وجدة منذ شهرين والسلطة تتفرج

قاعة الاجتماعات بمجلس وجدة قاعة الاجتماعات بمجلس وجدة

يوما بعد آخر، يتحول مجلس مدينة وجدة إلى حالة فريدة من نوعها على صعيد المغرب، إذ منذ تشكيله، وهو يتخبط في حالة من “بلوكاج” المزمنة، من دون أن تقوم السلطات بأي خطوة لتجاوزها، كما كانت قد أقدمت عليه بالنسبة إلى مجلس جهة كلميم واد نون، الذي عاش بدوره أزمة “بلوكاج” لمدة سنة أو أقل.

ومنذ تشكيل مجلس مدينة وجدة، وحالة الصراع والانقسام تدب في جسد أغلبيته، المشكلة من أحزاب الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، إذ مباشرة بعد انتخاب رئيس المجلس، الاستقلالي عمر حجيرة، قرر حلفاؤه في الأغلبية الظفر بجميع النيابات العشر، بل وحتى اللجان الدائمة، بما فيها اللجنة، التي ينص القانون التنظيمي للجماعات على منحها للمعارضة، بالنظر إلى أدوراها الجديدة، قبل ان تسترجعها المعارضة، المشكلة من حزب العدالة والتنمية، أخيرا، بعد فقدان رئيس اللجنة لعضويته في المجلس، إثر اعتقاله في ملف شيكات من دون رصيد.

وكشف مصدر مطلع من مجلس المدينة، أن آخر فصول البلوكاج، التي يعيشها المجلس، هو امتناع نواب الأصالة والمعاصرة في المجلس، بإيعاز من رئيس مجلس جهة الشرق عبد النبي بعيوي، الذي يوصف بالرجل الأول في حزب الجرار في الجهة الشرقية، عن التوقيع على الوثائق الإدارية في القطاعات، التي فوض لهم فيها الرئيس توقيعه.

وأكد المصدر ذاته أن الامتناع عن التوقيع مستمر، منذ أبريل الماضي، ما يعني أن النواب لم يقوموا بمهامهم وفق ما ينص على ذلك القانون التنظيمي، منذ شهرين، وهو ما يستدعي وفق اتخاذ خطوات قانونية من جانب الرئيس، الذي يجب أن يدرج حالة الامتناع عن القيام بالمهام، وفق ما ينص عليه القانون التنظيمي.

وقرر الرئيس عمر حجيرة، وفق المصدر نفسه، القيام بمهام النواب، والتوقيع على جميع الوثائق الإدارية، وهو ما يفسر تردده في اتخاذ أي خطوة ضد نوابه، بل هناك من قال إنه يتحاشى قدر الإمكان الدخول في صدام جديد مع “البام”.

ودعت بعض الأصوات السلطات إلى إعمال القانون في حالة مجلس وجدة، وإحالة ملفه على أنظار القضاء الإداري للتصريح بحله وإعادة الانتخابات في المدينة، بالنظر إلى حالة الـ”بلوكاج”، التي كانت من سماتها وتجلياتها الكبرى فشل المجلس في المصادقة على ميزانيته لثلاث مرات متتالية، بينما لم يدل حزب العدالة والتنمية بأي موقف رسمي من التطورات الأخيرة، والدعوة إلى حل المجلس.

ووفق مصدر مطلع من فريق العدالة والتنمية في المجلس، فإن هناك توجها في الفريق يرفض إعادة الانتخابات، نظرا إلى أن هذا الفريق يستعرض تراجع شعبية الحزب، وهناك تخوفات وسط أعضائه بعدم تمكنه من الحصول على العدد نفسه من الأعضاء، الذين حصل عليههم في الانتخابات الأخيرة (28 عضوا).