برلماني من الـ”PJD” ينتقد تقديم “النيابة العامة” تقريرها للصحافة قبل البرلمان

رئيس النيابة العامة، محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة، محمد عبد النباوي

انتقد البرلماني رضا بوكمازي، المنتمي للفريق البرلماني للعدالة والتنمية، وعضو لجنة العدل والتشريع في مجلس النواب، تقديم رئاسة النيابة العامة لتقريرها السنوي أمام الصحافيين قبل تقديمه داخل البرلمان.

وقال بوكمازي إن المادة 110 من القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، نصت على أن المجلس يتلقى تقرير الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، بصفته رئيسا للنيابة العامة، حول تنفيذ السياسة الجنائية، وسير النيابة العامة، وحددت المادة نفسها أن هذا التقرير يرفع للمجلس الأعلى للسلطة القضائية قبل عرضه، ومناقشته أمام اللجنتين المكلفتين بالتشريع في مجلسي البرلمان”.

وأوضح البرلماني أن هذه المادة أحدثت ترتيبا مؤسساتيا، قوامه أن التقرير السنوي الخاص، يجب أن يكون موضوع عرض ومناقشة أمام اللجنتين المكلفتين بالتشريع في البرلمان.

وأضاف كمازي “بيد أن إقدام رئاسة النيابة العامة على تنظيم ندوة صحفية قدمت من خلالها هذا التقرير، قبل عرضه ومناقشته أمام البرلمان، يطرح الكثير من التساؤلات حول صوابية هذا الإجراء، ومدى انسجامه مع منطق الاحترام الواجب للمؤسسات الدستورية واختصاصاتها؟”.

وشدد البرلماني على أن البرلمان صاحب الاختصاص الأصيل في صياغة السياسة الجنائية، وهو الذي يؤول إليه الحق ابتداء في مناقشة تنفيذها، بعد المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بما يسهم في تعديلها، والأخذ بعين الاعتبار بالتوصيات المترتبة عن تنفيذها”.

وقال بوكمازي، أيضا: “من المهم ومن المفيد انفتاح رئاسة النيابة العامة على المجتمع، وعلى وسائل الإعلام، ولكن سيكون من الأهم العمل على احترام المؤسسات الدستورية، والاختصاصات الموكلة إليها”.

وتابع المتحدث نفسه: “نحن بصدد مرحلة انتقالية لمأسسة فعل وسلوك مؤسسة النيابة العامة، وكذا لترسيخ معالم علاقات مؤسساتية بمنطق دستور 2011، تقتضي من الجميع الوفاء لهذا المنطق، والعمل على الالتزام به، والحرص على تنفيذ مضامين القانون”.

ويأتي التقرير الأول لرئاسة النيابة العامة، بعد استقلالها عن وزارة العدل، في ظل جدل حول حضور رئيسها للبرلمان، بعد أن صرح في وقت سابق، بأن النيابة العامة مستقلة عن السلطة التشريعية والتنفيذية، ولا يمكنه الحضور إلى البرلمان وتقديم الشروحات اللازمة.

وكان المجلس الدستوري قد أصدر رأيا في الموضوع، وقال إن المادة 110 من القانون التنظيمي، المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، تنص على أن المجلس الأعلى يتلقى تقرير “الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، بصفته رئيسا للنيابة العامة، حول تنفيذ السياسة الجنائية، وسير النيابة العامة، قبل عرضه، ومناقشته أمام اللجنتين المكلفتين بالتشريع في مجلسي البرلمان”.

وأوضح المجلس الدستوري أن المادة 110 المذكورة، ما دامت لا تشترط عرض الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض لتقاريره المتعلقة بتنفيذ السياسة الجنائية، وسير النيابة العامة، ولا حضوره لدى مناقشتها أمام اللجنتين المكلفتين بالتشريع في مجلسي البرلمان، فليس فيها ما يخالف الدستور.