محاكمة «لاكريم» تتأجل إلى ما بعد العطلة القضائية

مقهى لاكريم مقهى لاكريم

ثلاثة أسباب كانت وراء تأجيل الجلسة الثانية من محاكمة المتهمين الـ 16 في ملف جريمة مقهى “لاكريم”، التي انطلقت في حدود الساعة التاسعة صباحا من أمس الثلاثاء، ولم تستغرق سوى دقائق قليلة، قبل أن تقرّر غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية مراكش، برئاسة القاضي عبد الهادي مسامح، تأجيلها لجلسة الثلاثاء 11 شتنبر المقبل.

أولى دواعي التأجيل جاءت استجابة لملتمس بالتأخير من أجل الإطلاع على وثائق الملف وإعداد الدفاع تقدم بها المحامون الذين ينوبون عن المطالبين بالحق المدني، ممثلا في عائلة الضحية “حمزة الشايب” (26 سنة)، الذي سقط في الجريمة صريعا بـ 12 رصاصة في مؤخرة الرأس والجانب الأيسر من الصدر، وفي الضحية الثانية، زميلته فاطمة الزهراء كمراني، الطالبة بكلية الطب بمراكش، وكذا أحد زبناء المقهى، المهدي المستاري، اللذين أصيبا بعيارين ناريين طائشين، كما استجابت المحكمة للملتمس نفسه، الذي تقدم به، أيضا، محامون يؤازرون بعض المتهمين.  السبب الثاني يرجع إلى قرار المحكمة باستدعاء مترجم محلف، يتولى ترجمة تصريحات مجموعة من المتهمين الذين لا يتقنون سوى الحديث باللغة الهولندية، وعلى رأسهم المتهمان الهولنديان بتنفيذ الجريمة، “إدوين غابريال روبليس مارتينيز” (25 سنة)، و”شارديون إليسيز غريغوريا سيمريل” (30 سنة)، المتابعان بجنايات: “القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، ومحاولة القتل العمد، وإضرام النار عمدا في ناقلة ذات محرك، وحمل سلاح ناري وذخيرة بدون رخصة، وتكوين عصابة إجرامية، وإخفاء دراجة نارية متحصلة من جناية يعلم ظروف ارتكابها”، وبجنح: “حيازة بضاعة أجنبية دون سند صحيح، والسكر العلني، ومسك واستهلاك المخدرات، والسياقة تحت تأثير الكحول وعدم الامتثال وإلحاق خسائر مادية بمرافق عمومية”، واللذان يؤازرهما محام، من هيئة مراكش، في إطار المساعدة القضائية، بعد أن كان حضر معهما المحامي عمر زروال، من الهيئة نفسها، خلال مرحلة التحقيق الإعدادي، في إطار المسطرة عينها.

قرار استدعاء مترجم محايد جاء على خلفية المواجهة الخفيفة بين دفاع المتهمين ومحاميي المطالبين بالحق المدني، التي شهدتها الجلسة الأولى من المحاكمة، المنعقدة بتاريخ الثلاثاء 15 ماي الفارط.

فبعد أن لفت خلالها محام يؤازر أحد المتهمين انتباه المحكمة إلى أن مترجما يتقن اللغة الهولندية يتواجد بقاعة الجلسات وأن بإمكانه تولي مهمة الترجمة، استجابت الغرفة للملتمس ليتقدم أمامها المترجم المعني، غير أن النقيب السابق للمحامين بمراكش، مولاي عبد اللطيف احتيتش، الذي ينوب عن عائلة الضحية حمزة الشايب، استفسره حول ما إذا كان مسجلا باللائحة الرسمية للمترجمين المعتمدين من طرف وزارة العدل، وهو ما نفاه الترجمان، الذي اعترض عليه النقيب احتيتش، ملتمسا من المحكمة تعيين مترجم محلف مسجل في لائحة التّراجم الرسميين.

السبب الثالث للتأخير يتعلق بقرار المحكمة باستدعاء متهمين اثنين يتابعان في حالة سراح، بينهما المرأة الوحيدة المتهمة في الملف، وتُدعى “خديجة.م” (45 سنة)، وتنحدر من الدار البيضاء، وقد وجدت نفسها متابعة بجنحة “الفساد”، على خلفية لقائها بعلبة ليلية مع أحد المتهمين، وقضائها معه ليلة حمراء في منزل عائلته بحي “سوكوما” بمراكش، ويتعلق الأمر بالمتهم “أنوار. ب” (27 سنة)، المتابع في حالة اعتقال بجنايات “المشاركة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والمشاركة في محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وتكوين عصابة، والدخول في عصابة”، وبجنحتي “مسك المخدرات ونقلها والاتجار فيها وتسهيل استهلاكها، وعدم التبليغ”، للاشتباه في قيامه برصد تحركات مالك المقهى، باعتباره الشخص الذي كان مستهدفا في الجريمة.