6 سنوات سجنا نافذا لأستاذ هتـــك عـــــرض طفــــل معـــاق

اغتصاب اغتصاب

بعد مرور أزيد من ثلاثة أشهر على اعتقاله، أنهت غرفة الجنايات الاستئنافية بفاس الجولة الأولى من محاكمة أستاذ للغة العربية بإحدى المدارس الابتدائية بإقليم مولاي يعقوب، متهم بالاعتداء الجنسي على طفل في ربيعه السابع يعاني من مرض الثلاثي الصبغي، حيث أصدرت المحكمة في حقه بجلسة يوم الثلاثاء الأخير حكما قضى بإدانته بـ6 سنوات سجنا نافذا، وفي الدعوى المدنية التابعة بأدائه لعائلة الطفل تعويضا بقيمة 3 ملايين سنتيم بعد أن طالب دفاعه بـ6 ملايين سنتيم.

وبحسب المعلومات التي استقتها “أخبار اليوم” من مصدر قريب من الموضوع، فإن الوكيل العام للملك ودفاع عائلة الطفل، استأنفا الحكم الابتدائي والذي وصفه المصدر بـ”المخفف” في حق الأستاذ المعتقل والذي مارس شذوذه الجنسي على طفل معاق، خصوصا أنه استنادا إلى مقتضيات الفصل  485 من القانون الجنائي، فإن المتهم بهتك عرض طفل تقل سنه عن 18 سنة، ويعاني  عجزا أو إعاقة أو معروفا بضعف قواه العقلية، كحالة طفل مولاي يعقوب، فإن الجاني يعاقب بالسجن من عشر إلى عشرين سنة، فيما نجا الأستاذ القابع بالسجن من جنحة “الخيانة الزوجية” بعد أن اعترف بممارسته الجنس على فتاة في الرابع والعشرين من عمرها، قريبة من عائلة الطفل، في محاولة منه للتملص من تهمة هتك عرض طفل معاق، غير أن تنازل زوجته أوقف الدعوى العمومية ضده في قضية الخيانة الزوجية.

وكانت الخبرة الجينية التي أجراها مختبر الدرك الملكي بالرباط، على بقع من “السائل المنوي” وجدت بسروال الطفل، هي من فضحت الأستاذ المعتقل والبالغ من العمر 56 سنة، بعد أن حاول إنكار جريمته، وقدم رواية غريبة لتفسير آثار بقع سائله المنوي التي وجدت بسروال الطفل، ربطها بوقوعه كما قال أمام المحكمة، ضحية “كمين” نصبه له أهل الطفل المعاق وجيرانه، والذين كانوا على خلاف معه، حين استغلوا غياب زوجته من البيت وأرسلوا له شابة في الرابع والعشرين من عمرها، تحرشت به ومارس معها الجنس ببيته، يقول الأستاذ، مما مكنها من أخذ سائله النووي في قطعة قماش، وقامت بإلصاقه بسروال الطفل لإثبات حالة اعتداء الأستاذ عليه جنسيا، يورد المتهم المعتقل للتهرب من نتائج الخبرة التي ورطته في الفضيحة التي هزت قرية “سبع رواضي” بإقليم مولاي يعقوب بداية شهر أبريل الماضي.

وفي رد المحكمة على مواصلة الأستاذ للإنكار والتملص من مسؤوليته الجنائية، واجهته بتصريحات الطفل المعاق، والذي تعرف بسهولة على مغتصبه، قبل أن يقوم الصبي بكل تلقائية أمام أنظار المتهم، بإعادة سرد ما تعرض له مستعملا الإشارات والإيحاءات الصوتية، لكونه يواجه صعوبات في النطق، حيث استغل الأستاذ إعاقة الطفل لاستدراجه إلى بيته وممارسة الجنس عليه، وذلك بعدما كان الطفل  بحسب تصريحات عائلته، يتردد على المدرسة بشكل شبه يومي، حيث تدرس هناك شقيقته لدى الأستاذ الجاني بالقسم السادس ابتدائي.