مرضى الحروق في “ابن سينا”..جثث “تتعفن” في قسم بلا تجهيزات ولا أطباء!

مصابون بحروق في ابن سينا مصابون بحروق في ابن سينا

لا يزال المرضى من المصابين بحروق من الدرجة الثالثة في مستشفى “ابن سينا” في العاصمة الرباط، يعيشون أوضاعا مزرية، بسبب غياب العلاج، ما سبب في تردي حالات أغلبهم، بل إن بعضهم فارق الحياة في ظروف مأساوية.

وبعدما سلط “اليوم24” الضوء على الوضعية الكارثية التي يعيشوها المصابون بحروق في مستشفى السويسي، قبل أيام، أكدت فاطمة الإدريسي بغنبور، مستشارة منتدبة في اللجنة الوطنية لرصد الخروقات في المركز المغربي لحقوق الإنسان، أن “المستشفى حاول طمس الحقيقة وإخلاء المكان وتنظيفه وإخفاء بعض نزلائه ممن بقوا على قيد الحياة”.

وأضافت “بعد البحث وجدنا أحد المصابين بالحروق قد تدهورت حالته، دون أي علاج، مما تسبب في تعفن جسده بالكامل وبتر فخذه”.

كما أكدت: “وجدته يحتضر هذا الصباح، وهو مهدد بأن ينشاف إلى المرضى الذين ماتوا، بعد تعفن أجسادهم، ومعاناتهم مع الألم الذي لا يطاق”.

وفي المقابل، كان تقرير للجنة الوطنية لرصد الخروقات بالمركز المغربي لحقوق الإنسان، يتوفر “اليوم24″ على نسخة منه،  فجر فضيحة  قبل أيام، بعد أن كشف عن اختلالات في المستشفى، وصفها بـ”الخطيرة”.

وأكدت اللجنة الوطنية “أنها عاينت وجود ست حالات لمواطنين، أصيبوا بحروق خطيرة، كانت ممدة على أسرة، منذ ما يناهز الأسبوعين، دون أن تحظى بالعناية المركزة، التي تفترضها مثل هذه الحالات، في ظل غياب لأطباء متخصصين في الحروق، حيث رصدت وفاة ثلاثة منها في أقل من ثلاثة أيام، في ظل غياب الأدوية اللازمة.

وقد رصدت اللجنة “انتشار روائح كريهة في محيط المصابين بالحروق، بسبب التعفن وهم أحياء، فيما اقتصرت تدخلات طبيبة، وبعض الممرضين على وضع ضمادات بسيطة، سرعان ما تلتصق بلحم المصاب، وحتى بالثوب، فيما وضع أحد المصابين مباشرة على الأرض بسبب عدم كفاية الأسرة”.

وقد تبين من خلال معاينة اللجنة الوطنية لرصد الخروقات بالمركز المغربي لحقوق الإنسان  أن “الحالات الست لمصابين بالحروق داخل مستعجلات مستشفى بن سينا، خلال ثلاثة أيام متتالية، بأن المستشفى لا يتوفر على قسم خاص بالحروق، ورغم ذلك، يستقبل الحالات، التي يكون مآل غالبيتها الوفاة”