قتل فيها 55 شخصا.. “سهام” تدفع 4 ملايير لضحايا محرقة “روزامور”

 

بعد تماطل دام لأشهر، رضخت أخيرا شركة سهام للتأمين لصاحبها مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، لقرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في قضية محرقة روزامور لـ”صناعة الأفرشة”، والتي أودت بحياة أزيد من 50 عاملا في سنة 2008، حيث إن شركة سهام مطالبة تقريبا بدفع أربعة ملايير سنتيم لذوي الحقوق والضحايا المصابين الذين ظلوا على قيد الحياة، والذين يقدر عددهم بـ 284 شخصا من عائلات العمال الذين وافتهم المنية في المحرقة إلى جانب المصابين.

التعويضات التي تقدر بـ 12 مليونا لكل فرد من ذوي الحقوق و8 ملايين سنتيم للضحايا، عرف صرفها تماطلا من الشركة التي رفضت في بادئ الأمر صرفها، غير أنه بعد الوقفة التي نظمتها العائلات أمام مقر الشركة في الدار البيضاء، اضطر حينها مدير الفرع وعدد من المسؤولين فيها للجلوس مع ممثلين عن المحتجين، وبعد الأخذ والرد وافقت الشركة على صرف تعويضات الأسر، وهو ما تم فعلا حسب محامي ذوي الحقوق سعيد بنحامي، حيث تم صرف مليار الدرهم لحد الآن في انتظار أن يتم صرف باقي التعويضات.

وفي الشأن ذاته، قال بنحامي إن العائلات كانت في صدد رفع دعوى على الشركة بسبب التماطل، لكن بعد الحل السلمي معها، تم التراجع عن المسطرة، مشيرا إلى أن الآن كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بالمدينة ذاتها مطالبة بصرف تعويضات الضحايا، وأنه في حالة تأخرها في الصرف ستنظم الأهالي وقفة احتجاجية ثانية أمام المحكمة.

إلى ذلك عرفت أطوار هذه المحاكمة الطويلة والتي دامت قرابة تسع سنوات بين الضحايا وذوي الحقوق، وشركة سهام التي كانت تستأنف الحكم بعد أن قضت المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع، بحصول عمال سابقين بالمعمل وعائلات الضحايا على تعويضات تراوحت بين 6 و10 ملايين، غير أن محكمة الاستئناف قامت بإلغاء الحكم الابتدائي ورفض الطلب، ليتم بدء أطوار دعوى جديدة.

هذا وكانت محكمة الاستئناف بالبيضاء، قضت بتأييد الحكم الابتدائي، الذي قضى بأربع سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها ألف درهم في حق صاحب شركة “روزامور”، وبرأته من تهمة عدم تقديم المساعدة لأشخاص في خطر، فيما حكمت على ابنه المسؤول عن إدارة الشركة المذكورة بسنتين حبسا نافذا وأداء الغرامة نفسها، وذلك بعد أن لقي أزيد من 50 عاملا مصرعهم داخل المصنع بعد نشوب حريق فيه سنة 2008.