الأزمي يُعول على الداخلية لإنجاح مشروع تقليص استهلاك الإنارة

الأزمي الأزمي

مع تزايد الطلب على الإنارة العمومية بمدينة فاس، التي اتسعت رقعة مجالها الحضري جغرافيا وديمغرافيا، أعلن مجلس الجماعة الحضرية لفاس، التي يرأسها القيادي «بالبيجيدي» إدريس الأزمي، في بلاغ عممه بداية هذا الأسبوع على نطاق واسع، أن جماعته نجحت أخيرا في اختيار شريكها من القطاع الخاص لإنشاء شركة للتنمية المحلية، ينتظر أن تشرف على تدبير ملف الإنارة العمومية بالعاصمة العلمية.

وحسب بلاغ عمدة فاس، فإن الصفقة، التي أبرمتها جماعته، تتوخى تقليص الاستهلاك السنوي للمدينة في مجال الإنارة العمومية بمختلف أحيائها بالمدار الحضري إلى 60 في المائة، بعدما ظلت الجماعة تشتكي ارتفاع التكلفة التي أرهقت كاهل ميزانيتها، ما دفعها، خلال دورة فبراير 2016، إلى المصادقة، بأغلبية أعضاء مجلس الجماعة، على إحداث شركة للتنمية المحلية تتكفل بتدبير الإنارة العمومية وتوفيرها بنسبة 97 في المائة، وذلك بتنسيق مع المزود الرئيس للجماعة بالطاقة، الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء «لارادييف»، صاحبة امتياز التدبير المفوض.

وفي هذا السياق، قال سعيد بنحميدة، النائب الأول لعمدة فاس إدريس الأزمي، في تصريح خص به «أخبار اليوم»، إن «التنافس بخصوص صفقة تدبير شركة التنمية المحلية بمدينة فاس في مجال الإنارة العمومية، عرف مشاركة عشرة عروض قدمتها شركات مغربية ودولية من جنسيات مختلفة، وفازت بها شركة «جيتلوم/نبيلوم»، وهي شركة فرنسية تابعة لمجموعة «أوديف» المتخصصة في الطاقة، والتي ستسهم بنسبة 49 في المائة في المشروع، مقابل 51 في المائة تخص حصة جماعة فاس الحضرية، حيث ستتكفل الشركة الفرنسية، استنادا إلى دفتر التحملات، بتجويد الإنارة العمومية بمختلف شوارع وساحات وفضاءات مدينة فاس، عبر تجديد وتوسيع شبكة الإنارة العمومية بالمدينة، والتي باتت متهالكة وقديمة -يقول نائب عمدة فاس- فيما «نعول على الشركة الفرنسية لتجويد الإنارة وتعميم مصابيح من نوع «ليد» بحوالي 68 ألف نقطة ضوئية، ما سيمكن الجماعة من تقليص نسبة استهلاكها السنوي إلى 60 في المائة، بفاتورة طاقية تصل إلى 53 مليون درهم».

وتبقى الحلقة الأخيرة التي ينتظرها مجلس جماعة فاس، الذي يدبره «البيجيدي»، حسب ما كشفه نائب عمدة فاس للجريدة، هي إحالة الاتفاقية النهائية للشراكة مع الشركة الفرنسية في مجال تدبير الإنارة العمومية بالعاصمة العلمية على المصادقة خلال دورة شهر أكتوبر المقبل، قبل وضع ملفها على طاولة وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت للمصادقة عليها، حيث أبدى نائب عمدة فاس تفاؤله بخصوص تجاوب مصالح وزارة الداخلية مع مشروع جماعة فاس، خصوصا أن مدنا مغربية، كما قال، مثل سلا ومراكش، سبق لها أن حصلت على موافقة الداخلية لتنزيل مشاريع مشابهة في مجال تدبير الإنارة العمومية.