عمر هلال: لا مفاوضات حول الصحراء دون مشاركة الجزائر واجتماع الأربعاء لم يقدم شيئا

عمر هلال عمر هلال

قال عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، إن موقف المملكة من قضية الصحراء “محسوم”، وإن إجراء أي جولة من المفاوضات حول هذا النزاع الإقليمي لا يمكن أن تتم بدون مشاركة الجزائر باعتبارها طرفا رئيسيا.

وقال هلال إن الإجتماع الذي عقد الأربعاء، بالأمم المتحدة، لم يسجل أي تقدم في الملف، حيث اقتصر على تقديم عرض ل:هورست كوهلر” حول ما استمع إليه خلال جولته الإقليمية في المنطقة نهاية يونيو الماضي، كما كشف كوهلر خلال الإجتماع ذاته أن حوارا بين الأطراف المعنية من الممكن عقده نهاية العام الجاري.

وفي هذا الإطار، أكد هلال في حوار له مع موقع “ميديا 24” أن المغرب يرفض الجلوس إلى أي طاولة حوار دون مشاركة الجزائر باعتبراها طرفا رئيسيا في القضية.

وأوضح أن أي حوار جدي يهدف إلى تحريك الملف، لا يمكن أن يحدث إلا بحضور الجزائر، بدل إجراء محادثات دون جدوى كما حدث سابقا في محادثات مانهاست.

وشدد هلال أن المغرب واضح في هذه المسألة، وأنه لا يقبل التفاوض مع طرف لا يمتلك قراره، في إشارة إلى البوليساريو، مؤكدا أن هذه الأخيرة أداة في يد الجزائر ليس إلا.

وبالرجوع إلى اجتماع الأربعاء، أكد هلال أنه ومنذ أن أُخْبِرَ المغرب بهذا الإجتماع فقد سجلت ملاحظات حول ثلاث أمور أساسية، أولها توقيت الإجتماع، ثم مضمونه، وأخيرا أهدافه.

فمن حيت التوقيت، اعتبر أنه لم يكن مناسبا وأن المدة غير كافية لكوهلر لتقديم خلاصاته حول زيارته إلى المنطقة، وأن مزيدا من الوقت كان لازاما قبل ذلك، كما أن الإجتماع لم يحضره إلا 4 من 15 من سفراء الدول التي تشكل مجلس الأمن فيما اقتصر تمثيل باقي الدول على القائم بالأعمال.

أما من حيث مضمون وأهداف الإجتماع، فاعتبر هلال أنها كانت واضحة ومقبولة على اعتبار المبعوث كوهلر كان في مرحلة الإستماع إلى الأطراف والتعرف على حيثيات الملف الذي امتد إلى 42 سنة، حيث هدف الإجتماع إلى إخبار مجلس الأمن بما استمع إليه خلال زيارته الإقليمية في يونيو التي قادته إلى الجزائر وتندوف وموريتانيا والمغرب.

بخلاف ذلك، اعتبر هلال أن كوهلر إذا كانت لديه أفكار أو مبادرات جديدة فإنه كان حريا به الحديث أولا إلى المغرب بهذا الخصوص، وهو ما أكد عليه أغلب أعضاء المجلس، الذين دعوه إلى مناقشة أي اقتراحات أو رؤى مع الأطراف المعنية وفي مقدمتها المغرب.