سوق الشغل مازال غير فعال لتخفيض نسبة البطالة

البطالة تنخر شباب المغرب البطالة تنخر شباب المغرب

أفرز تطور وضعية سوق الشغل العام الماضي نتائج متباينة، بعدما سجلت السنة قبل الماضية تدهورا واضحا. فرغم إحداث الاقتصاد المغربي في 2017 قرابة 86 ألف منصب شغل، إلا أن هذا المستوى ظل غير كاف عند الأخذ بعين الاعتبار عدد الباحثين الجدد عن وظائف، والذي بلغ 135 ألف شخص، لترتفع نتيجة لذلك نسبة البطالة بما مقداره 0.3 نقطة، أي لتزيد بنسبة إضافية وهي 10.2 في المائة بشكل إجمالي، وبشكل أكبر في صفوف الشباب القاطن في المجال الحضري، إذ تصل نسبة البطالة في هذه الأوساط إلى 40 في المائة حسب بنك المغرب.

وفي القطاع الفلاحي، تم إحداث 42 ألف منصب شغل بفضل الموسم الزراعي الجيد، وهو ما يأتي بعدما فقد القطاع ما مجموعه 151 ألف منصب عمل قبل عامين. أما القطاعات غير الفلاحية، فظلت وضعية التشغيل فيها تعاني من البطء في انتعاش النشاط الاقتصادي، إذ لم يتجاوز عدد مناصب الشغل المحدثة 44 ألف منصب بدلا من 82 ألف منصب في السنة قبل الماضية.

وفي قطاع الخدمات الذي يعتبر المشغل الرئيسي لليد العاملة، تم إحداث 26 ألف منصب شغل صاف مقابل متوسط بلغ 37 ألف منصب خلال الفترة الممتدة بين سنوات 2014 و2016، و90 ألف منصب بين سنوات 200 و2013.  أما قطاع الصناعة، فظلت دينامية التشغيل فيه ضعيفة أيضا، بما فيها الصناعة التقليدية، إذ تم إحداث 7 آلاف منصب شغل جديد فقط، ليصل بذلك مجموع مناصب الشغل المحدثة منذ السنة الأولى لتنفيذ مخطط تسريع التنمية الصناعية في 2015 إلى رقم 30 ألف منصب فقط.

أما في قطاع البناء والأشغال العمومية، فتم إحداث 11 ألف منصب شغل جديد في تراجع أمام الرقم المسجل في 2016، والذي بلغ حينها 36 ألف منصب وأقل مما أحدث من مناصب عمل في 2015 أيضا والتي بلغت 18 ألف. وعلى صعيد مشاركة المرأة في سوق الشغل في المغرب، فتبقى هذه المشاركة من بين الأضعف عالميا، إذ بلغت نسبة مشاركة المرأة في اليد العاملة 22.4 في المائة خلال 2017 مقابل نسبة 50.8 في المائة في متوسط مشاركة النساء في أوروبا وآسيا الوسطى، و51.5 في المائة في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي ونسبة 59.2 في المائة في شرق آسيا والمحيط الهادي.

ويعود سبب المشاركة النسوية الضعيفة في المغرب كما هو الحال على صعيد منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، حسب عدة دراسات، إلى المستوى التعليمي في هذه البلدان والوضعية الأسرية والأعراف الاجتماعية.

وعلى صعيد المملكة، يتبين مبدئيا أن الرفض الأسري لا يشكل عائقا أمام المرأة، إذ يعتبر 69 في المائة من الرجال أن عمل المرأة خارج المنزل أمر مقبول، لكن بالرغم من ذلك يفضل 45 في المائة منهم بقاءها في البيت، فيما فضل 33 في المائة توفيقها بين العمل والرعاية الأسرية، في حين يفضل 22 في المائة من الرجال اشتغال المرأة مقابل أجر.