التضامن مع بوعشرين يشعل الخلاف بين شباب ووزراء “البيجيدي”..والعثماني: “لا يمكن لأنه كان كيكتب عليا خايب”!

بوعشرين / العثماني / بن كيران بوعشرين / العثماني / بن كيران

خلقت محاكمة الصحافي توفيق بوعشرين مؤسس صحيفة “أخبار اليوم” وموقع “اليوم 24″ جدلا كبيرا أثناء أشغال المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، المنعقد أمس السبت، حيث جرت انتقادات شديدة على رئيس الحكومة سعد الدين العثماني ووزيره المكلف بحقوق الإنسان، مصطفى الرميد.

مصادر من المجلس الوطني للحزب، أكدت في تصريحات لـ”اليوم 24” أن شباب الحزب، وجهوا نقدا شديدا للحكومة بخصوص قضية توفيق بوعشرين وقضية معتقلي حراك الريف، متهمين حكومة حزبهم بتوفير الغطاء السياسي لهذه المحاكمات التي عرفها المغرب بشكل متلاحق خلال الأيام القليلة الماضية.

وأمام ارتفاع الأصوات في المجلس الوطني، مطالبة بإدراج مطلب المحاكمة العادلة لتوفيق بوعشرين في البلاغ الختامي للمجلس الوطني، تدخل عبد الإله ابن كيران، الأمين العام السابق للحزب موجها كلامه لقيادات الحزب بالقول “إن إدراجكم لمطلب المحاكمة العادلة لبوعشرين سيكون كرما منكم”.

في ذات السياق، طالب شباب الحزب بتوضيحات من الوزير المكلف بحقوق الإنسان مصطفى الرميد حول قضية توزيعه لمحاضر توفيق بوعشرين وعدم توفر شروط المحاكمة العادلة لبوعشرين، مشددين على أن بوعشرين له أفضال على الحزب، حيث دافع عليه في الوقت الذي لم تكن قيادات الحزب تجد من يكتب كلمة صدق في حقها.

سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الذي كان في منصة المجلس الوطني، لم يخف رفضه إدراج توصية المحاكمة العادلة لبوعشرين في البيان الختامي للمجلس الوطني، وقال لقيادات من الحزب إن “بوعشرين كذب عليه في افتتاحية كتبها من قبل..وبالتالي لا يمكن أن يدافع عنه!”.

ورغم الجدل الكبير الذي أثارته نقطة إدراج قضية بوعشرين في البيان الختامي للمجلس الوطني للبيجيدي، إلا أن تيار وزراء العدالة والتنمية كان موحدا في هذه النقطة، حيث تدخل عزيز رباح كذلك في المناقشة وعبر بشكل واضح عن رفضه إدراج القضية في بيان الحزب.

وفيما تنص منهجية البيجيدي في صياغة البيان الختامي على أن تتكفل لجنة بتجميع المواضيع التي جاءت في المداخلات، والتي يفوق عددها ثمانون مداخلة، وصياغتها في بيان ختامي، إلا أنه ورغم ورود نقطة “المحاكمة العدالة للصحافي توفيق بوعشرين” في مسودة البيان الختامي للمجلس الوطني للبيجيدي، إلا أنه جرى سحبها في آخر لحظة من طرف لجنة صياغة البيان.