بعد تشخيص الوضعية.. هذه توصيات مجلس البركة للحكومة والنقابات حول الحوار الاجتماعي

نزار البركة نزار البركة

كشف التقرير السنوي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أوجه القصور المتعـددة، التـي خلص إليها تشخيص الوضعية الاجتماعية، خلال سنة 2017، مشددا على ضرورة “تعزيز الالتزام وأولويـة المسـاواة بيـن الجنسـين”، و”جعـل توسـيع قاعـدة الطبقـة الوسـطى، والحفـاظ عليهـا محـورا فـي السياســات العموميــة”.

وأفاد تقرير نزار البركة أن سنة 2017، لم تتمكن مــن تحقيــق تقــدم ملمــوس بيــن الشــركاء الاجتماعييـن، ودعا إلـى ضرورة وضـع اللبنـة الأساسـية لاسـتئناف حـوار اجتماعـي بنـاء، وناجـع في القطاع الخاص، مشددا على أن ســنة 2017، سجلت 154 إضرابا، تـم خوضهـا فـي 121 مقاولـة خاصة، وأسـفرت عـن 289 178 يـوم إضـراب.

وعزا تقرير البركة السـبب الرئيسـي لخـوض الإضرابات إلى عـدم احترام المشغلين لمقتضيات مدونة الشغل، ما يفرض -حسب المصدر ذاته- الانتباه إلى ظروف العمل في البلاد، ومدى تطبيق مدونة الشغل.

وفيما يتعلق بالطبقة الوسطى، أوصى المجلس بضرورة إيلاء عناية فائقة لجودة مناصب الشغل المحدثة، إضافة إلى الجانب الكمي، بما يمكن الخريجين الشـباب مـن الولــوج إلى مناصب شغل لائق، تكفل تحقيق الارتقاء الاجتماعي؛ وتجنب أي إضعاف للنقابات، من أجل المحافظة على القدرة الشرائية للأجراء، كما أكد على ضرورة الحـرص علـى التطبيـق الفعلي لمقتضيات مدونة الشغل، مع العمـل على أن يظـل مسـتوى الأجـور متناسـبا مـع مسـتوى إنتاجيـة العمـال.

وبالإضافــة إلى توجيــه الدعــم نحــو الطبقــات ذات الدخل المحدود، أوصى المجلس بتعزيــز حمايــة المستهلك، وبلورة سياسة للتنافسية الفعلية، تُمكن مــن تطبيق العقوبات المناسبة، ومحاربة مظاهـر الاحتكار، ومواطـن الريـع، والممارسات المتعلقـة بالاتفـاق علـى تحديد الأسـعار، والاسـتغلال التعسـفي لوضـعٍ مهيمن فـي السـوق.

التقرير نفسه أكد، أيضا، ضرورة إيلاء عناية فائقة لجودة مناصب الشغل المحدثة، إضافة إلى الجانب الكمــي، بما يمكن الخريجين الشباب من الولوج إلى مناصب شغل لائق، تكفل تحقيق الارتقاء الاجتماعي، وتجنب أي إضعاف للنقابات، من أجل المحافظة على القدرة الشــرائية للأجــراء، والحـرص علـى التطبيـق الفعلـي لمقتضيـات مدونـة الشـغل، مـع العمل علـى أن يظـل مسـتوى الأجـور متناسـبا مـع مسـتوى إنتاجيـة العمـال.

ودعا المجلس إلى العمل، بالإضافة إلى توجيه الدعم نحو الطبقات ذات الدخـل المحدود، على تعزيز حماية المستهلك، وبلورة سياسة للتنافسية الفعلية، تمكن من تطبيق العقوبات المناسبة ومحاربة مظاهـر الاحتـكار، ومواطن الريـع والممارسات المتعلقة بالاتفاق على تحديد الأسعار، والاستغلال التعسفي لوضع مهيمن في السوق.

يذكر أن الملك محمد السادس خصص فصلا من خطابه إلى الشعب، بمناسبة الذكرى الـ19 لجلوسه على العرش، للحديث عن التعثّر الذي لازم جولات الحوار الاجتماعي بين المركزيات النقابية والحكومة.

وشدد الملك في خطابه أن “الحوار الاجتماعي واجب ولا بد منه، وينبغي اعتماده بشكل غير منقطع”، كما دعا الحكومة إلى “أن تجتمع بالنقابات، وتتواصل معها بانتظام، بغض النظر عما يمكن أن يفرزه هذا الحوار من نتائج”.