«قوارب الموت».. مغاربة يستعملون جوازات سفر أشباههم من أجل “الحريك”

جواز سفر جواز سفر

في الوقت الذي تلهب فيه النداءات المتوالية والمجهولة وغير المعروفة الأهداف على مواقع التواصل الاجتماعي للشباب المغاربة لركوب قوارب الموت بالمجان في سابقة من نوعها في تاريخ ظاهرة “الحريك” منذ العقد الأخير من القرن المنصرم، كشفت معطيات جديدة ارتفاع عدد الشباب المغاربة الذين يقبلون على دخول مدينة سبتة المحتلة عبر المعابر البرية بجوازات سفر حقيقية لأشخاص مغاربة يشبهونهم، وذلك بهدف تحقيق حلم العبور إلى الفردوس ألأوربي بطريقة سهلة وأكثر أمانا، بعيدا عن “مقبرة المتوسط، من أجل البحث عن حياة أفضل.

في المقابل، لم تكشف المعطيات ذاتها الطريق التي يحصل بها هؤلاء الشباب المغاربة على جوازات سفر أشخاص يشبهونهم، ومن يقف وراء ذلك أو يتوسط لهم، علما أن تحقيقات إسبانية سبق وأشارت إلى وجود مافيا تعمل على تهريب المهاجرين سواء المغاربة أو من إفريقيا جنوب الصحراء من  تطوان إلى سبتة، بجوازات سفر أشخاص يشبهونهم مقابل مبالغ مالية تزيد عن 40 ألف درهم. مسؤول أمني مغربي بتطوان نفى لـ”أخبار اليوم” وجود شباب مغاربة يستطيعون تجاوز المراقبة الأمنية المغربية في المعبر الحدودي للدخول إلى سبتة بجوازات سفر أشخاص يشبهونهم، مبرزة أن “الأجواء  في الحدود عادية والباقي مجرد كلام”.

غير أن مصادر أمنية وقضائية إسبانية كشف أن العشرات من الشباب المغاربة يلجون مدينة سبتة  باستعمال جوازات سفر حقيقية تعود لمغاربة يشبهونهم. وأضافت أن هذه الظاهرة ازدادت بشكل كبير منذ إعلان الحكومة في غشت المنصرم عودة العمل بقانون التجنيد الإجباري في انتظار المصادقة عليه من قبل البرلمان. كل هذا، وفق المصادر ذاتها، عجل بطرد وتسليم أكثر من 100 مغربي من بين مستعملي جوازات السفر هاته إلى السلطات المغربية، حسب صحيفة “بويبلو دي سبتة”.

مصادر من النيابة العامة الإسبانية أكدت أن التدخل يكون مستعجلا عندما يتعلق الأمر بأشخاص ولجوا سبتة بجوازات سفر غيرهم، مبرزة أنه بعد التأكد من هويتهم والوثائق التي يحملونها، يحالون بشكل سريع على القضاء. وأردفت أن هؤلاء المغاربة لا يتابعون في هذه الحالة بالتزوير أو استعمال جوازات سفر مزورة، بل بتهم استعمال جواز سفر الغير. وأضافت أنهم يحضون بمحاكمة عادلة وبكل الضمانات القانونية، بعدها يطردون إلى المغرب، ويمنعون من دخول سبتة وإسبانيا لمدة 3 سنوات على الأقل و5 سنوات كأقصى عقوبة.