البنك الدولي يدعو المغرب إلى إنقاذ الشباب من البطالة عبر الاقتصاد الرقمي.. “الأنترنت محصور لديهم في “فايسبوك” و”أنستغرام”

قال تقرير جديد للبنك الدولي إن على الدول العربية، من بينها المغرب، توجيه اقتصاداتها نحو القطاع التكنولوجي، والاقتصاد الرقمي للاستفادة من الطاقات الهائلة، التي يتمتع بها الشباب، وامتصاص البطالة المتفشية بشكل خاص في صفوفهم، على الرغم من تلقيهم تعليما جيدا.

التقرير الصادر، اليوم الخميس، تحت عنوان “اقتصاد جديد لمنطقة الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا”، أكد أن ثلثي مواطني المنطقة تقل أعمارهم عن 24 سنة، ما يعني أن تعداد الشباب فيها يصل إلى 300 مليون شخص، يحصل عدد كبير منهم على تعليم جيد، لكنهم يبقون تحت نسبة بطالة تتعدى نظيرتها  لدى من هم أقل تعليما.

وأورد التقرير نفسه أن المغاربة، الذين وقف مسارهم التعليمي عن المستوى الأساسي، قد تراجعت نسبة البطالة في صفوفهم، خلال السنوات الماضية، لتقارب 10 في المائة، في حين لم تعرف فئة المتعلمين تعليما عاليا، أو متوسطا التطور نفسه، حيث بقيت تقارب على التوالي 40 في المائة، أو 30 في المائة.

Capture

واعتبر التقرير أن فئة الشباب تشكل في واقع الأمر مصدرا للابتكار والتحول الاقتصادي نحو القطاع التكنولوجي، حيث أكد أن “القدرة على تسخير إمكانات الشباب.. في العالم العربي تكمن في أطراف أصابعهم – أي في هواتفهم الذكية”.

والتقرير ذاته أشار إلى أن الشباب في المنطقة، على الرغم من اعتمادهم بشكل واسع على التكنولوجيات الرقمية، والأنترنت، فإن مجموعة من العقبات التنظيمية تحول دون استفادتهم من هذه المهارات، فضلا عن عدم وجود بنية تحتية أساسية تجاري التغير السريع الذي يجتاح العالم.

وتابع التقرير أن الأجهزة المحمولة تستخدم في الغالب للوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي ، بدلا من بدء مشاريع جديدة، حيث يؤكد أنه “على الرغم من الدراية الوثيقة للشباب العربي بموقعي “فيسبوك” و”أنستغرام” فإنهم بعيدون كل البعد عن نظام “باي بال” للدفع وتحويل الأموال”.

وحث التقرير بلدان المنطقة على أن تلزم نفسها بتحقيق “انطلاقة كبرى” من أجل إطلاق العنان لإمكانيات المستقبل الرقمي للملايين من شبابها البارعين في وسائل التكنولوجيا، وأن تعزز المنافسة وتحرير الخدمات في مجال الاتصالات، إسوة بدول أمريكا اللاتينية، أو شرق آسيا.

كما أوصى التقرير نفسه بوضع أهداف من بينها تحقيق التكافؤ مع البلدان المتقدمة في تكنولوجيا المعلومات والاتصال بحلول عام 2022، مشددا على أن هذه “الأهداف بإمكانها أن تعمل على توحيد جهود الحكومات، والمواطنين، والقطاع الخاص نحو تحقيق جدول الأعمال الطموح”، وأن “من شأن هذا الجهد أن يحول بلدان الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا، ويساعد على ضمان عثور الملايين من شباب المنطقة على وظائف جيدة، والذي سيساعد حتما في نمو المنطقة”.

وأضاف التقرير أن على هذه البلدان أن تُنشِئ بنية تحتية، وأجهزة تنظيمية تساند التحويلات المالية الرقمية من خلال الأجهزة المحمولة وشبكة الأنترنت. ويُمكِن أن تضطلع شركات الاتصالات، والبنوك، وغيرها من المُشغِّلين بمهمة توفير البنية التحتية اللازمة لخدمات تحويل الأموال.

كما دعا التقرير واضعي السياسات إلى أن يحذوا حذو بلدان مثل كينيا، التي ساعد نموذجها في تخفيف اللوائح التنظيمية مع ضمان فعاليتها على تعزيز النمو السريع لنظام تحويل الأموال باستخدام الهاتف المحمول، فيما بين الأفراد “M-Pesa”، الذي لا يتطلب وجود وسيط مالي مثل بنك.