ضعف أداء بعض الأسهم يهدم ثقة المستثمرين

ضعف أداء بعض الأسهم يهدم ثقة المستثمرين

يسود اعتقاد وسط الخبراء والمحللين الماليين، بأن الانخفاض في قيم الأسهم خلال الشهور القليلة الماضية، غير متناسب مع ما تم سحبه من أرباح نصف سنوية لدى الشركات المدرجة في البورصة، واليوم يقوم معظم المستثمرين– ما لم نقل كلهم- بتغيير أوضاعهم وإعادة تمركزهم بشكل تدريجي.

ومع إسدال الستار على المنشورات الخاصة بالأوضاع المالية نصف السنوية لدى الشركات المدرجة، كان هناك أمل في أن تأتي مرحلة انتعاش في سوق الأسهم المغربي، وهو أمر مازال قائما. فالمؤشر المغربي العام لجميع القيم المنقولة من نوع الأسهم (Moroccan All Shares Index) والشهير اختصارا بمؤشر مازي، انتقل من 11102.93 نقطة في  السابع من شتنبر الماضي إلى 11328.88 نقطة في الرابع من أكتوبر الجاري، وهو ما يعني تحقيق المؤشر زيادة فاقت بقليل نسبة 2 في المائة. ويعود أمر الانخفاض الذي حدث قبيل فترة النشر، إلى انخفاض أرباح عدة شركات، وهو ما كان متزامنا مع نشر عدة شركات تحذيرات في الأرباح (profit warning).

وهناك اتجاه يفيد بوجوب أن يبقى تأثير الإنجازات الخاصة بالشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء نسبيا، وهو ما تقره مؤسسة التجاري گلوبال ريسرتش الخاصة بالأبحاث المالية والاقتصادية. ويجدر ذكر أن حوالي 73 في المائة من القيمة السوقية، تؤشر على منجزات نصف سنوية فاقت كل توقعات المستثمرين بخصوص هذه الفترة من عام 2018، هذا من جهة، ومن جهة ثانية هناك نسبة 11 في المائة فقط من الأسهم المسجلة في سوق الأسهم، التي سجلت نتائج أقل بكثير مما كان متوقعا.

وترى مؤسسة التجاري گلوبال ريسرتش، أن الضعف الحاصل في أداء بعض الأسهم، والممثلة في مجموعها حوالي نسبة 11 في المائة من مجموع السوق موضوع التحليل، تؤثر بشكل كبير على مستوى ثقة المستثمرين في البورصة بشكل عام، وباستثناء هذه الفئة التي تولد الشك في نفوس أصحاب المال، فإن النتائج المالية لدى المجموعات الرئيسية المدرجة، تبقى متماشية بشكل كبير مع ما كان يتوقعه المستثمرون من قبل، حسب موقع لوبورسيي المتخصص.

ويرى بعض الخبراء الماليين، بأن الإنجازات كانت أضعف مما كان متوقعا في الشهور الستة الأولى من العام الجاري، كما يرى أحد مديري المصارف المغربية الكبرى، بأن ردة فعل المستثمرين تدخل في باب ما هو سلوكي وما هو مرتبط بمشاعر الثقة، أكبر من ارتباط ردة الفعل هذه بالأرقام، ويضيف ذات المتحدث بأنه إذا حللت الأرقام بشكل دقيق، فإن أرباح الشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء لم تقل كثيرا، فعند إزالة تأثيرات عدم التكرار في القائمة الإضافية الخاصة بشركة مناجم، فإن انخفاض الربح يكون أقل من نسبة 2 في المائة، وهي نسبة مسجلة في وقت تخلى فيه السوق عن 10 في المائة من مجمله، أي ما يفيد بعدم تهويل الأمور حسب نفس المتحدث.