الريسوني: قضية بوعشرين سياسية.. ولا أحد يصدق الرواية الرسمية!

الريسوني: احتجاجات الحسيمة تتطلب تدخلا ملكيا الريسوني: احتجاجات الحسيمة تتطلب تدخلا ملكيا

أعرب أحمد الريسوني، الرئيس الجديد للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، خلفا للدكتور يوسف القرضاوي، قدعن استغرابه من طريقة اعتقال الصحافي توفيق بوعشرين، وما عرفه الملف من تطورات لاحقة، مؤكدا ألا أحد يصدق الرواية الرسمية، وأن “القضية سياسية وفوق عادية”.

وكتب الريسوني، في مقال سابق على موقعه الإلكتروني، “أول ما لفت انتباه الناس وصدمهم هو الأخبار المتلاحقة حول طريقة الاعتقال وما رافقها من أعمال لوجيستية واستباقية واحتياطية، سريعة ومباغتة ومنسقة، تشبه تلك التي تكون في العمليات العسكرية الخطيرة”. مضيفا: “كان من أوائل ما سمعته من تعليقات، تعليق ساخر لأحد الجيران حين قال لي: يبدو أنهم قد عثروا على أسامة بن لادن في الدار البيضاء، فقلت له: أظن أنه أبو بكر البغدادي، الذي تحدثت بعض المصادر بأنه قد تسلل مؤخرا إلى شمال أفريقيا، وفي الصباح تأكد أن العملية كلها، إنما تتعلق برجل مدني أعزل، ليس له لا أتباع ولا أنصار، ولا ميليشيات، ولا حراس خصوصيون”.

وأكد الريسوني في مقاله، أنه بعد ذلك “توالت المفاجآت وحالة الاستنفار والتعبئة، وتكثفت التدابير والأساليب الخارقة للعادة، وليست الخارقة للقانون فحسب، فتأكد للخاصة والعامة أننا أمام قضية غير عادية”.معتبرا أنه “وحتى لو قلنا إنها قضية سياسية، فهذا لا يكفي، بل هي قضية سياسية فوق عادية!؟” مؤكدا بأنه “منذ تفجرت قضية بوعشرين وأنا أستجمع كل ما يمكنني التحلي به من صبر وتصبير، وتريث وتأنٍّ، في انتظار أن ينقشع الغبار وأفهم أكثر وأفضل، فلم أفهم إلا ما هو أسوأ وأقبح.. استهلكت كل رصيدي ومدخراتي من الغفلة والتغافل والتبلد، وحاولت استعمال أقصى ما يمكن من السذاجة وحسن الظن بما يتردد على ألسنة الادعاء العام والادعاء الخاص الموازي له… ومع ذلك عجزت عن تصديق ما يقال عن بوعشرين وقضيته”.

وتابع الريسوني: “وبناء على قول حكماء الصوفية “أَلْسِنَةُ الْخلق أَقلَام الحق”، فقد أَنْصَتُّ كثيرا – وما زلت أُنصت – إلى عامة الناس، رجالا ونساء شيبا وشبابا، فلم أجد إلا من يجزم أن القضية “مخدومة” وفيها “إنَّ”، ولم أجد أحدا يصدق الروايات الرسمية أو يحملها على محمل الجد”. ومما زاد الطين، بلة، يقول الريسوني، أن “أحزابا سياسية ومنظمات نسوانية التحقت بقوات التحالف المناهض لبوعشرين، وانخرطت في المعركة ضد شخص يقال لنا في جميع الشرائع والقوانين: إنه بريء حتى تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي نزيه ومستقل”.