الجزائر تستنجد برعاياها في الخارج لإنقاذ صندوق المعاشات من الإفلاس

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة - ارشيف الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة - ارشيف

في خطوة لافتة، صادق البرلمان الجزائري، أمس الخميس، على مقترح يسمح لرعايا البلاد القاطنين في الخارج بالانتساب إلى النظام الوطني للتقاعد، شريطة دفع اشتراكاتهم بالعملة الصعبة سواء الأورو أو الدولار.

ووتغق نواب الأغلبية على نص المادة التي وردت في التقرير التكميلي لقانون الميزانية السنوية الذي أعدته لجنة المالية والميزانية بمجلس النواب الجزائري، حتى يدخل سريان المفعول مطلع العام القادم.

وقال رئيس لجنة المالية بمجلس النواب، توفيق طورش، إن التعديل يمنح الحق لأفراد الجالية الجزائرية المقيمة في الخارج والذين يمارسون نشاطًا مهنيًا، سواء كانوا خاضعين لنظام الأجر أو العاملين لحسابهم الخاص، إمكانية الانتساب إلى النظام الوطني للتقاعد، من خلال دفع اشتراك بالعملة الصعبة بمقابل حقوق التقاعد بالدينار الجزائري.

وشكل إعلان الحكومة الجزائرية عن عدم قدرتها على تغطية معاشات المتقاعدين، عقب انهيار أسعار البترول وتقلص مداخيل البلاد إلى النصف، صدمة في أوساط الجزائريين، على اعتبار أن الدولة تتدخل سنويًا لتغطية العجز الذي يسجله صندوق المعاشات.

وتحت وطأة هذا الوضع، أعادت حكومة الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة تعديل قانون التقاعد عام 2016، واشترطت بلوغ الـ 60 سنة للحصول على معاش التقاعد، وهو الإجراء الذي دخل حيز التطبيق مطلع عام 2017.

وخلّف القرار غضب الطبقة العمالية التي هدّدت بالتصعيد، في حين شنت النقابات المستقلة حركات احتجاجية عارمة لإقناع الحكومة بالعدول عن قرارها، لكن الأخيرة رفضت، واكتفت بالإعلان عن التحضير لقائمة بالمهن الشاقة التي ستستثنى من هذا القرار، لكن لم يتم الكشف عنها لحد الساعة، وهو ما وصفته النقابات بـ”المناورة”؛ بهدف امتصاص غضب العمال.

وإلى غاية اللحظة، تخوض التنظيمات النقابية معركة للعودة إلى نظام التقاعد السابق الذي يمنح الحق للعمال بالتقاعد النسبي ودون شرط السن، لكن الحكومة تؤكد أنها لن تمنح التقاعد إلا لأولئك الذين أتموا 60 عامًا خدمة مع دفع 32 عامًا من الاشتراكات.