بعد الحريق المرعب..احتقان متصاعد بمعهد الزراعة والبيطرة والإدارة مستمرة في التجاهل

iav-840x630 iav-840x630

على الرغم من النداءات المتكررة، لاتزال إدارة معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة في الرباط تماطل في تحقيق الاحتجاجات البسيطة، والأساسية، التي يطالب بها القاطنون في داخلية المؤسسة، ما دفعهم إلى خوض خطوات احتجاجية داخلها.

ومنذ أيام، دخل الطلبة في اعتصام مفتوح في المؤسسة، مطالبين بوقف تسرب المياه داخل أجنحة السكن، وإصلاح المرافق الصحية، ودورات المياه، وتزويدها بالصنابير، وتوفير الماء الساخن في الأجنحة، فضلا عن مشاكل متعلقة بسلامة الأغذية، ومستلزمات قاعة المطالعة، ومشكلة الأزبال، وغيرها.

وأكد عدد من الطلبة أنه على الرغم من اقتراب فترة الامتحانات، والرعب، الذي عاشته طالبات المؤسسة، خلال الأسبوع الماضي، بعد اندلاع النيران في مولد كهربائي، يخص أحد أجنحة السكن في المعهد، فإن الإدارة مستمرة في رفض التعامل بمسؤولية مع مطالبهم المستعجلة.

وأثارت أوضاع طلبة معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة في الرباط تضامنا واسعا، بلغ مداه إلى مدينة أكادير، حيث نظم طلبة مركب البستنة في عاصمة سوس وقفة تضامنية مع زملائهم في الرباط.

وفي إطار التعريف بقضيتهم، نشر الطلبة شريط فيديو، يوضح معاناتهم داخل المؤسسة، مطالبين كافة المسؤولين، المعنيين، بالتدخل لإصلاح الوضع.

وحاول “اليوم 24″ الحصول على تعقيب على الموضوع من طرف إدارة المعهد الوطني للزراعة والبيطرة، لكن هواتف هذه الأخيرة ظلت ترن من دون رد.

وكان المعهد قد شهد، ليلة السبت الماضي، حادثا كاد أن يتحول إلى كارثة، وذلك حينما شب حريق في مولد كهربائي في جناح طالبات معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة في الرباط، مخلفا حالة من الرعب في صفوف أزيد من 50 طالبة، وجدن أنفسهن خارج جناح الإيواء، خوفا من حدوث حالات اختناق.

مصدر من الطالبات، أكد لـ”اليوم24” أن ما وقع، ليلة السبت الماضي، كان متوقعا، بالنظر إلى كون الحريق، الذي استنفر كل طلبة المعهد، شب في وقت سابق، لكن تطوراته كانت محدودة، بسبب إخماده في حينه، ومنذ ذلك الحين، يضيف المصدر، لم تبادر الجهات المعنية إلى إصلاح العطب، الناجم عن تآكل أسلاك الدارة الكهربائية، ووجود تسرب مائي بالقرب منها.

واستنكر طلبة معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، في بيان سابق، توصل “اليوم24” بنسخة منه، تعامل الإدارة مع الأمر، منبهين إلى أن الحريق كان متوقعا، بسبب تسرب مائي بالقرب من الدارة الكهربائية، وغياب صهيرات رئيسية، وفرعية، فضلا عن عدم وجود أجهزة إطفاء الحرائق، ومعها منافذ للإغاثة.

ونبه الطلبة إلى ما وصفوها بـ”الحالة الكارثية، التي آلت إليها الأوضاع في المعهد”، خصوصا في القسم الداخلي، وهو ما دفع طلبة المعهد إلى اتخاذ أشكال احتجاجية، في أفق تدخل الجهات المسؤولة لإيجاد حل لمشاكل المعهد.