وزارة الدكالي تحقق في فيديو لامرأة وضعت مولودها بأرضية مستشفى

مرأة حامل مرأة حامل

بعد الجدل الحاد بمواقع التواصل الاجتماعي الذي أثاره فيديو صادم تظهر فيه امرأة تضع مولودها على الأرض بمدخل قسم الولادة بالمستشفى الإقليمي “محمد السادس” بشيشاوة، حلت لجنة جهوية للتفتيش، تابعة للمديرية الجهوية لوزارة الصحة بجهة مراكش ـ آسفي، صباح أول أمس الاثنين، بالمستشفى نفسه.

واستنادا إلى مصدر مطلع، فقد عقدت اللجنة اجتماعا مع المسؤولين عن القطاع الصحي بالمنطقة، خاصة المديرة الإقليمية لوزارة الصحة بشيشاوة، ومدير المستشفى الإقليمي، والأطر الطبية والإدارية المسؤولة به، وهو الاجتماع، الذي أكد المصدر نفسه، بأنه تداول في ظروف ولادة المرأة المذكورة التي وثقها الشريط المثير للجدل.  وحسب مصدرنا، فمن المقرّر أن تقوم اللجنة بإعداد تقرير عن مهمتها التفتيشية وتحيله على المديرة الجهوية لوزارة الصحة بمراكش، التي من المنتظر أن ترفعه، من جهتها، إلى المصالح المركزية بالوزارة بالرباط.  وكان الفيديو، الذي لا تتجاوز مدته نصف دقيقة، وثّق اللحظات الأخيرة لعملية توليد امرأة بأرضية المستشفى الإقليمي لشيشاوة، بضواحي مدينة مراكش، من طرف مرافقتها، فيما تقوم امرأة أخرى بالمساعدة في العملية عن طريق إمساك ظهر المرأة الحامل من الخلف، في الوقت الذي يعلق مصور الشريط على المشهد بعبارات الاستنكار والتنديد. وقد أكدت مصادر محلية بأن المرأة، التي ظهرت وهي تضع مولودا في ظروف غير ملائمة وتغيب فيها شروط السلامة الصحية، تنحدر من دوار “الشكيرين” بالجماعة القروية “لمزوضية” بالإقليم نفسه، وقد نقلتها عائلتها إلى مصلحة الولادة بالمستشفى المذكور، الذي تم تركها فيه عرضة للإهمال، بسبب غياب الأطباء والممرضين المختصين، قبل أن تضطر إحدى مرافقاتها إلى توليدها بعد اشتداد المخاض عليها.

في المقابل، نفت المديرة الإقليمية لوزارة الصحة بشيشاوة، نور الهدي التمير، صحة ما تداوله نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي عن الإهمال المفترض الذي تعرضت له المرأة الحامل، موضحة بأنه تم نقلها إلى المستشفى الإقليمي بعدما استعصت عملية توليدها في المنزل من طرف مولدة تقليدية.  وأضافت المديرة الإقليمية، في تصريحات أدلت بها لوسائل الإعلام، بأن المولدة حاولت إتمام العملية بالقرب من الباب الرئيس للمستشفى، الذي قالت إن 
الأطر الطبية والتمريضية به 
قامت بتوليد المرأة في أحسن الظروف، واصفة الوضعية الصحية للوليد بـ” الجيدة”، شأنه في ذلك شأن والدته، التي قالت إنها رقدت في المستشفى لأيام قليلة، قبل أن تغادره إلى مقر إقامتها.  وقللت المسؤولة الأولى عن قطاع الصحة بشيشاوة من أهمية الجدل الذي أثاره الفيديو المسرب، لافتة 
إلى أنه تم تصويره لحظة وصول المرأة ومرافقيها إلى المستشفى، وقبل أن يتم إدخالها لقسم التوليد وتخضع لعملية توليد طبيعية ناجحة وبدون أية مضاعفات صحية.