موقع إلكتروني ينشر “حوارا” مع طفلة السيدة “المذبوحة” بواد إفران..موجة استنكار عارمة ومفتاح يعتذر!

نور الدين مفتاح نور الدين مفتاح

أثار نشر موقع “الأيام” الإلكتروني لفيديو يضم تصريحا للطفلة القاصر، ابنة السيدة التي فصل مجرم رأسها عن جسدها، قبل أيام بوادي إفران، ردود فعل متباينة.

واستنكر عدد من المتتبعين والإعلاميين نشر موقع إلكتروني لفيديو الطفلة القاصر، وهي تحكي تفاصيل بشعة عن مقتل والدتها أمام الكاميرا. وظلت “الصحافية” تسأل الطفلة أسئلة أكبر من سنها، في تعارض تام مع حقوقها كطفلة، فيما ظلت الصغيرة تعرض تفاصيل مروعة، يفترض عرضها على طبيب نفسي لتجاوزها، بدل التشهير بها.

وقالت أسماء قبة، رئيسة الجمعية المغربية لمناهضة العنف والتشرد، إن “طفلة إفران تعتبر ضحية عمل إجرامي تعرضت له والدتها، ولا يحق لأي أحد الاقتراب من الأطفال الضحايا، ولا يجب تصويرهم بوجه مكشوف”.

وأضافت قبة في تصريح لـ”اليوم 24″، “التواصل مع الأطفال الضحايا يكون من اختصاص الطبيب النفسي والمساعدة الاجتماعية، وحتى نحن كجمعويون لا نستطيع الاقتراب منهم أحيانا”.

ودعت المتحدثة وسائل الإعلام إلى احترام القانون وأخلاقيات المهنية في التعاطي مع الشأن الطفولي بالمغرب.

وقال الإعلامي سامي المودني، رئيس منتدى الصحافيين الشباب، إن “الفيديو انتهكت فيه كل أبجديات أخلاقيات المهنة وحقوق الطفل المكفولة بموجب القانون الدولي”.

وأضاف المودني في تدوينة بالفايسبوك: “صحافية من الموقع المذكور أجرت، حوارا صحافيا مع الطفلة، ابنة السيدة التي قتلت في نواحي إفران، وطرحت عليها أسئلة تخص تفاصيل دقيقة عن الجريمة البشعة بشكل يثير الاشمئزاز”. 

وكتب المودني أيضا: “الواقع أنني لا أدري من سمح للزميلة باستنطاق الطفلة، في وقت كان يجب على الدولة أن توفر لها مواكبة نفسية لدى أخصائي، بدل تركها عرضة للباحثين واللاهتين وراء عدد “المشاهدات”.

إلى ذلك، تفاعل مدير نشر الموقع، نور الدين مفتاح، مع الضجة التي أثارها موقعه، وقال في هذا الإطار: “نشرت قناة الأيام على اليوتوب، في إطار تغطيتها للجريمة المروعة لافران، فيديو تقدم فيه ابنة الضحية القاصر تصريحا حول معاينتها للواقعة…وقد نشر الفيديو قبل إطلاعي عليه، ومباشرة بعد مشاهدتي له أمرت بحذفه لأنه غير مقبول أخلاقيا ومذموم مهنيا وصادم إنسانيا”.

وأضاف مفتاح، في تدوينة له على صفحته بالفايسبوك “إن المبادئ المهنية التي نعتنقها منذ ثلاثين سنة لا تسمح بمثل هذه التجاوزات، ولهذا من واجبي على الجميع أن أعتذر اعتذارا صادقا عن هذا الخطأ غير المقصود الذي أتمنى ألا يتكرر”.