أطباء القطاع العام يعودون بقوة إلى الاحتجاج ويخططون لأسبوعين متتاليين من الإضراب

الطلبة الأطباء يخرجون للاحتجاج الطلبة الأطباء يخرجون للاحتجاج

بعد أسبوع من البلاغ المشترك لوزارة الصحة مع النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، الذي تقر فيه الوزارة بمشروعية مطالب الأطباء الغاضبين، أعلن أطباء القطاع العام، اليوم الثلاثاء، عودتهم إلى الاحتجاج من جديد ببرنامج تصعيدي ضد الحكومة، يضم شل المستشفيات لأيام متتالية، ملوحين بورقة استقالة المئات من الأطباء من القطاع العام.

وأوضحت مصادر من النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، في تصريح لـ”اليوم 24″، اليوم الثلاثاء، أن مجلس نقابة الأطباء قرر تسطير برنامج نضالي جديد، يضم وقفات احتجاجية جهوية للأطباء، انطلاقا من شهر يناير الجاري، ثم عودة إلى ارتداء البدلات السوداء، مطلع شهر أبريل المقبل في “أيام الحداد”.

وأكد المصدر ذاته، أن نقابة الأطباء برمجت إضرابا عاما على مدى أسبوعين متتاليين، ابتداءً من 17 من شهر أبريل المقبل، تاركة الفرصة للحكومة خلال الأشهر الثلاثة، التي تفصل موعد الإضراب، من أجل التدخل لحل الاشكالات العالقة، والاستجابة لمطالب الأطباء.

وفيما سبق لأطباء القطاع العام أن قدموا استقالات من عملهم في القطاع العام، قدر عددها بالمئات، قبل أشهر، أوضحت مصادر خاصة من النقابة أن المئات من الأطباء، العاملين في القطاع العام، يبدون استعدادهم لتقديم استقالاتهم، وهي الخطوة، التي قد يلجأ إليها الأطباء الغاضبون لتصعيد احتجاجاتهم على الحكومة، منتظرين ردا من سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، ووزارة الاقتصاد المالية، للتجاوب مع مطالبهم.

وكانت وزارة الصحة قد أصدرت بلاغا، خلال الأسبوع الماضي، أعلنت فيه عن انعقاد اجتماع بين الوزير، أنس الدكالي، وممثلي النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، لتدارس الملف المطلبي للنقابة، مذكرة بالدعوة الملكية لتقويم الاختلالات، التي تعوق تنفيذ برنامج نظام المساعدة الطبية “راميد”، والمراجعة العميقة للمنظومة الوطنية للصحة، ما يتطلب مساهمة الجميع في إنجاح هذا الورش كل من موقعه، وضمن اختصاصاته.

وقد تم الاتفاق، خلال هذا اللقاء، على ضرورة مواصلة الحوار الاجتماعي من خلال العمل في أقرب الآجال على تحسين الظروف المادية للأطباء باعتماد مقترح النقابة بخصوص تمكين الأطباء من الرقم الاستدلالي 509 بكامل تعويضاته كمقترح جدي للحوار، ودراسة إضافة درجتين فوق درجة خارج الإطار، والعمل على تحسين ظروف اشتغال العاملين في القطاع الصحي العمومي.

كما تعهدت الوزارة بتسريع صرف مستحقات التعويض عن الحراسة، والخدمة الإلزامية والتعويضات عن المسؤولية، ومواصلة اجتماعات اللجنة المشتركة لدراسة مقترح النقابة، المتعلق بتحسين ظروف الاشتغال، واستقبال المواطنين، ومقترح جعل الطب العام كتخصص بالمنظومة الصحية، ومراجعة المرسوم الخاص بالحراسة، والإلزامية.