الضحى تحقق في 2018 أقل من نصف عائدات 2017

أنس الصفريوي أنس الصفريوي

أعلنت مجموعة الضحى العقارية قبل أيام، إبرام اتفاقية مع المديرية العامة للضرائب، ويتعلق الأمر هنا بالتدقيق الضريبي الخاص بالمؤسسة وبعض الشركات التابعة لها، خلال السنوات الممتدة بين سنتي 2014 و2017، وتم إنهاء المفاوضات بين الطرفين قبل حوالي أسبوع، تحديدا في 31 من دجنبر 2018، بالوصول إلى مبلغ ضريبي قدره 126 مليون درهم.

وذكرت المجموعة العقارية في بيان لها، تسجيل تراجع كبير في رقم معاملاتها الخاص بالعام المنصرم، واستقرت عائدات المجموعة في 4.1 مليار درهم في متم 2018، وهو ما يعني تراجع رقم العائدات مقارنة بالعام قبل الماضي بنسبة قدرها 43.9 في المائة، وأرجعت إدارة الضحى ذلك إلى إعادة  تشكيل بعض المشاريع الخاصة بميزانية العام المنقضي.

وجاء في بيان المنعش العقاري، أنه بالرغم من التراجع المسجل في الأرباح، وتأثير عمليات التدقيق الضريبي، فإن المجموعة حافظت على الربح، بفضل جهود تحسين التكاليف الثابتة، والتحكم في تكاليف التشغيل وأيضا في برنامج الإنتاج. وكان الربح الصافي المُجَمّع مستقرا في 410 ملايين من الدراهم في سنة 2018، وهو ما يعني فقدان أزيد من 50 في المائة من الرقم الذي سجلته الضحى قبل 12  شهرا، والذي كان في حدود 866.2 مليون درهم.

ومع ذلك يبدو أن المستثمرين توقعوا هذا الحجم من التراجعات المسجلة في مؤشرات المجموعة العقارية خلال 2018، فسهم الضحى فقد 48 في المائة من قيمته، ويرجح أن يستمر هذا التراجع خلال العام الجديد، ففي أول جلستي تداول من هذا العام، تراجعت حصة الضحى بنسبة قدرها 7.6 في المائة لتصير بـ15.7 دراهم.

وتأتي أخبار المجموعة العقارية غير السارة، في سنة استمر فيها القطاع العقاري في التخبط في أوضاع صعبة، فالشركات العقارية المدرجة في بورصة القيم المنقولة في الدار البيضاء، لم تعد تملك جاذبية استثمارية كما كان الأمر من ذي قبل. وفي ظل الوضع العقاري الراهن المطبوع بالضبابية، فإن البورصة وضعت القطاع ككل تحت مجهرها، للقيام بمراجعات دقيقة، وذلك في سبيل بلوغ رؤية أكثر وضوحا، لعلها تساعد على إصلاح ما يمكن إصلاحه، خاصة أن الركود في السوق مازال مرشحا للاستمرار، ما لم تحصل معجزة ما في زمن لم يعد فيه وجود للمعجزات.

وعلاقة بالعام الجاري، جدير بالذكر أن مضامين مشروع قانون مالية 2019، تشمل مضامين من شأنها مساعدة السوق العقاري بشكل جزئي ومحدود، ويرى أحد المهتمين بالقطاع أنه ما من أمور يمكن الوقوف عليها، والقول إنها ستعمل على  تطوير السوق، كما أن الدولة في نظر أحد المهنيين لم تقدم محفزات جادة، لتعزيز العقار وتطوير أدائه في المنظومة الاقتصادية المغربية.