خلال 10 سنوات.. المغرب يسجل تراجعا في مؤشر الديمقراطية في منطقة «مينا»

E1E09284-C014-4D23-9B0B-4237E0E2548B E1E09284-C014-4D23-9B0B-4237E0E2548B

من أصل 165 دولة حل المغرب في الرتبة الـ 100 عالميا، على مستوى مؤشر الديمقراطية الذي تشرف عليه وحدة الاستخبارات الاقتصادية البريطانية. وحقق المغرب معدل 4.66 من 10 على مستوى المؤشر، ليحل في الرتبة الثانية عربيا.

مؤشر ديمقراطية وحدة الاستخبارات الاقتصادية الذي يسلط الضوء على الحالة الدمقراطية لـ 165 دولة مستقلة، يستند على 5 معايير أساسية هي: العملية الانتخابية والتعددية، ثم الحريات المدنية، وسير العمل الحكومي، والمشاركة السياسية والمشاركة الثقافية. بالإضافة إلى هذه المعايير الخمسة، يصنف المؤشر الدول استنادا على أربعة أنواع من الأنظمة السياسية  هي: أنظمة الديمقراطية الكاملة، وأنظمة الديمقراطية المعِيبة، وأنظمة هجينة، ثم أنظمة استبدادية.

في هذا الصدد، حصل المغرب على مستوى مؤشر  العملية الانتخابية والتعددية على معدل 5.25، فيما حصل على 4.64 فيما يخص سير العمل الحكومي، وحصد خمس نقاط، فيما يخص معدل المشاركة السياسية، وعلى 5.63 فيما يخص مؤشر الثقافة السياسية، فيما حصل على 4.41 بخصوص مؤشر الحريات المدنية. أما طبيعة النظام السياسي، فقد وضع المؤشر المغرب  ضمن خانة الدول ذات الأنظمة السياسية الهجينة.

وذكر المؤشر أن نسبة المشاركة السياسية في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في 2016، سجلت أقل من 50 في المائة، فيما لازال المسؤولون يواجهون تحدي موجة الاستياء السائدة على المستوى الوطني بسبب ارتفاع تكلفة المعيشة، توج بحملة المقاطعة الناجحة لعدد من المواد الاستهلاكية، والتي انطلقت عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ونطالع في المصدر ذاته، أنه برغم محاولة الملك محمد السادس معالجة المشكلات الاجتماعية من خلال انتقاده لاستراتيجية التنمية الحالية التي تعتمدها الحكومة، ومنحه عفوا ملكيا لأكثر من 180 معتقلا، على خلفية أحداث الريف عام 2017، إلا أنه ليس هنالك أي أفق قريب لمعالجة جذرية لأسباب الاضطرابات الاجتماعية بشكل نهائي، من قبيل معاجلة المشكلات السياسية وحالة عدم المساواة المنتشرة بشكل واسع، بحسب المؤشر البريطاني.

وأشار المؤشر في صفحاته إلى أن الربيع العربي، الذي شهدته بعض دول المنطقة العربية، دفع بالشعوب إلى المطالبة بتغيير سياسي جذري، مما زاد من فك الارتباط بين هذه الشعوب وبين السياسة الرسمية المتبعة. كما أصبح ينظر بشكل عام إلى السياسة الانتخابية بازدراء حتى في بعض الدول القليلة التي قد تكون فيها الانتخابات لها معنى نوعا ما. كما سجل المؤشر الرغبة المتزايدة والاستعداد خلال السنة الماضية للانخراط بشكل أكبر في الاحتجاجات سواء عبر الوسائل التقليدية أو عبر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.

هذا، وتواصل منطقة الشرق والأوسط وشمال إفريقيا تسجيلها لأسوأ معدلات الديمقراطية عبر العالم، إذ حلت في الرتبة الأخيرة بعد منطقة أمريكا الشمالية التي تصدرت الترتيب باعتبار دول المنطقة الأكثر ديمقراطية عالميا، تليها دول أوروبا الغربية، فأمريكا اللاتينية، ثم في الرتبة الرابعة آسيا وأستراليا، ثم منطقة إفريقيا جنوب الصحراء.

وأبرز المؤشر أن منطقة “مينا”، التي سجلت أسوأ معدل في المؤشر، وبرغم الاضطرابات التي شهدتها بعض دول المنطقة خلال العقد الأخير، فقد استطاعت الحفاظ على معدلاتها المتدنية بشكل عام، باستثناء بعض الدول التي سجلت تدهورا منها المغرب واليمن وليبيا.

على المستوى الدولي تربعت كندا على عرش الدول الأكثر ديمقراطية في العالم، وذلك بحصولها على معدل 9.15 من عشر نقاط، تليها الولايات المتحدة الأمريكية بمعدل 7.96، ثم أستراليا في الرتبة الثالثة بمعدل 8.29، أم ذيلُ الترتيب، فكان من نصيب زيمبابوي بمعدل 3.16، وقبلها زامبيا في الرتبة 164 بمعدل 5.61، فيما حققت أوغندا معدل 5.20 من 10.

يُذكر أن هذه هي النسخة الـ11 لمؤشر وحدة الاستخبارات الاقتصادية البريطانية منذ انطلاقه سنة 2006، وأبرزت المؤسسة أن هذه هي المرة الأولى، منذ ثلاث سنوات، التي بقي فيها المؤشر العام للديمقراطية مستقرا.