العثماني: نواجه خصومنا بالقانون والسياسة.. والحفاظ على السيادة الترابية والوطنية لا يقبل المساومة

المجلس الحكومي المجلس الحكومي

طغى الحديث عن مصادقة البرلمان الأوربي، أخيرا، على الاتفاق الفلاحي مع المغرب، على نقاشات المجلس الحكومي، المنعقد، اليوم الخميس، برئاسة سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة.

وفي كلمة له، خلال الاجتماع، وصف سعد الدين العثماني المصادقة على الاتفاق الفلاحي مع المغرب بـ”السابقة”، موضحا أن هذه الخطوة، ستؤثر إيجابا في عدد من الاتفاقيات الأخرى مستقبلا، وفي مقدمتها اتفاق الصيد البحري، المتوقع توقيعه، الشهر المقبل، بين الطرفين.

وبعد أن توقف عند التوجيهات الملكية الحاسمة، والقوية للحفاظ على مصالح المغرب، انتقد العثماني الجهات، التي “تقوم بمناورات ومؤامرات ضد المغرب”، وشدد على أن مواجهتها تتم بالطرق القانونية، والسياسية المناسبة، التي تحافظ على حقوقه، وسيادته، التي لا يقبل فيها أي تساهل، أو مساومة.

وأكد العثماني أن أهمية مصادقة الأغلبية الساحقة لأعضاء البرلمان الأوربي على الاتفاق الفلاحي مع المغرب، تتجلى في كون الاتفاق يدرج لأول مرة الأقاليم الصحراوية الجنوبية صراحة في الاتفاق، لتكون لها التفضيلات نفسها، التي تتمتع بها جميع أقاليم وجهات المملكة.

وفي السياق ذاته، أشار العثماني إلى أن الاتفاق أتى بعد نضال طويل يقارب السنتين، وبطريقة تحافظ على الوحدة الوطنية الترابية للمملكة، والمصالح السياسية، والاقتصادية الوطنية، وقال إن هذا الأمر “يبين كيف أن المغرب لا يقبل المساومة، والتراجع عندما يتعلق الأمر بسيادته الوطنية على مختلف أجزاء ترابه”.

ومن بين الدروس المستخلصة من قرار البرلمان الأوربي، أكد رئيس الحكومة إصرار المغرب على الحفاظ على حقوقه، وسيادته، مبرزا أهمية حضور الدبلوماسية المغربية، ودورها في جميع الاتفاقيات لتعطي خبرتها، ورأيها لمختلف القطاعات الحكومية، وغير الحكومية.

وفيما نوّه بالدور، الذي لعبته الدبلوماسية المغربية، وأن المغرب لا يمكنه التوقيع أبدا على اتفاق لا يحترم سيادته الوطنية على كافة ترابه، أكد رئيس الحكومة أن “هذا هو الدرس الأساسي، الذي نستخلصه اليوم من هذه المعركة الطويلة، ومن هذا النقاش القانوني، والسياسي، والمدارسة التقنية، التي استمرت بين مختلف الوزارات، والإدارات، والجهات المعنية بين الطرفين للوصول إلى هذا الاتفاق”.

وشدد رئيس الحكومة على أن الشراكة بين المغرب، والاتحاد الأوربي “استراتيجية لأسباب جغرافية، وتاريخية، واقتصادية، وغيرها، لذلك فإن الاتحاد الأوربي واع اليوم بأهمية المغرب في المنطقة، من حيث الاستقرار، والأمن، اللذين يتمتع بهما، وأيضا من ناحية الجهود المبذولة، والإصلاحات الكبيرة، التي قام بها. والمغرب، وباعتراف الجميع، يعتبر اليوم نموذجا، ومثالا في دول المنطقة”.

يذكر أن البرلمان الأوربي صادق، أمس الأربعاء، في جلسة علنية في ستراسبورغ، وبأغلبية ساحقة، على الاتفاق الفلاحي بين المغرب، والاتحاد الأوربي، وذلك بمجموع 444 صوتا مقابل 167 صوتا.