تجار العاصمة لـ”اليوم 24″: البقال هو بنك الحي ولكن “مكرفس” بالضرائب -فيديو

تجار تجار

في سياق موجة الغضب التي اجتاحت التجار والمهنيين، في عدد من المدن المغربية، احتجاجا على قانون المالية الجديد ونظام “الفوترة” الذي حمله، خرج تجار العاصمة الرباط، صباح اليوم الخميس، في موجة الاحتجاج، معلنين صد أبواب محلاتهم، والانخراط في إضراب شل الحركة الاقتصادية للعاصمة، لإيصال صوت مطالبهم للحكومة.

وفي حديثها لـ”اليوم 24″، قالت تاجرة، وسط العاصمة الرباط، إنها مثل باقي زملائها في المهنة، اختارت إقفال أبواب محلها التجاري وسط العاصمة، لإسماع صوت التاجر، معتبرة أن التاجر المغربية “مكرفس” وستتفاقم معاناته بسبب الضرائب الجديدة.

المتحدثة شددت على أنه من بين أهم مطالب التجار اليوم توفير تغطية صحية، ونظام تقاعد، قائلة “لا تغطية صحية لا قيمة فالبلاد، البقال خدام من السادسة صباحا إلى نص الليل”، معتبرة أن البقال يعاني من وضع مزري، إذ إن منهم من يمضي ليله في محله، وبالتالي لا يمكن إخضاعه لموجة جديدة من الضرائب.

المتحدثة، التي عبرت عن مطالب التجار بحرقة، اعتبرت أن البقال لا يقوم بمهامه التجارية فقط، وإنما هو بنك الحي، وأول من يستيقظ وآخر من ينام، ويقدم خدمات اجتماعية للسكان، وبالتالي ضربه سيمس بشكل مباشر المواطنين.

من جانبه، قال تاجر مضرب من العاصمة الرباط، أيضا، في حديثه لـ”اليوم 24″، إن الإضراب الذي يخوضه التجار اليوم، ليس فقط ضد ما حمله قانون مالية 2019، وإنما من أجل التغطية الصحية والتقاعد “ولا يعقل حرماننا في القرن 21 من هذه الحقوق”.

ذات المتحدث اعتبر أن الإضراب هو محاولة لإيصال صوت التجار للمسؤولين، من أجل تدعيم تجارة القرب، مضيفا “التجار أكثر من يتضامن مع المواطنين وأساسا عبر القروض بدون فوائد وبالتالي المواطن يجب أن يتضامن معهم”

من جانبه، وفيما وجهت انتقادات للتجار لخوضهم إضرابا رغم توقيع مركزياتهم مع الحكومة على تعليق الإضراب، قال محمد واعروس، عضو المكتب التنفيذي لنقابة التجار بحسان، إن النقابات علقت الإضراب الوطني فيما ترك المجال مفتوحا للمكاتب المحلية، للتعبير عن سخطهم من الوضع الراهن.

الممثل النقابي اعتبر أن “النقطة التي أفاضت الكأس” هي تكبير التاجر بائع التبغ بضرائب جديدة، تجعل هامش ربحه شبه منعدم، بالإضافة إلى ملفات انتشار الباعة المتجولين والأسواق الممتازة، في تضييق صريح على تجار البقر، موجها دعوة للمسؤولين من أجل وضع سياسة لدعم تجارة القرب، عبر عدم مادي يعين التجار على تحديث محلاتهم، وتكوينهم.