دفاع معتقلي “حراك جرادة”: الأحكام الصادرة في حق النشطاء قاسية وغير مبررة وسنطعن فيها

أمين جرادة أمين جرادة

وجه دفاع معتقلي حراك جرادة انتقادات للحكم الصادر في حق أكبر مجموعة من نشطاء الحراك، والذي نطقت به محكمة وجدة، مساء أمس الخميس، معلنين، اليوم الجمعة، عن نيتهم الطعن فيه، واستئنافه.

وفي تصريح لـ”اليوم 24″، قال عبد الحق بنقادى، عضو هيأة دفاع معتقلي “حراك جرادة”، إن الملف، الذي صدرت أحكام المتابعين فيه أمس، اعتبرته هيأة الدفاع أكبر ملفات معتقلي حراك جرادة، من الناحية العددية، والرمزية، مشيرا إلى أن الملف يضم ثلاثة أسماء، مصطفى ادعينن، والكوميدي أمين امقلش، وعبد العزيز بودشيش، الذين تعتبرهم محاضر الضابطة القضائية متزعمي الحراك، وعلى الرغم من أنهم اعتقلوا، قبل أحداث 14 مارس من العام الماضي، وجهت إليهم النيابة العامة التهم نفسها، الموجهة إلى معتقلين على خلفية أحداث “الأربعاء الأسود”.

وأوضح بنقادى أن هيأة الدفاع، خلال المحاكمة، أثارت عشرات الدفوع الشكلية، التي ردت عليها النيابة العامة، وعقب عليها الدفاع، غير أنه يعتبر أن قرار هذه الأخيرة ضم الدفوع الشكلية للجوهر، كان قرارا مفاجئا، على الرغم من أنها ملزمة بالرد على الدفوع الشكلية بقرار مستقل .

المحامي المعروف بدفاعه عن معتقلي حراك جرادة، اعتبر أن مرافعات هيأة الدفاع كانت في المستوى، واعتمدت على أدلة قانونية وتذكير بسياق الحراك، وبدايته ومسببات ما وقع، في 14 مارس 2018، مثبتة روايتها بالأدلة، والوثائق، وشهادات، وأحكام، وتصريحات المعتقلين، الذين ينكرون كل ما نسب إليهم، ما جعل من حضروا المحاكمة يشعرون بالاطمئنان، وسط تفاؤل بانفراج في الملف، إلا أن الحكم كان مفاجئا، وقاسيا، وغير مبرر.

وقررت محكمة وجدة، إدانة كل من مصطفى ادعينن، والكوميدي، أمين امقلش وعبد العزيز بودشيش بثلاث سنوات حبسا نافذا، في أحداث 14 مارس، التي عرفتها المدينة المنجمية، على الرغم من أنهم كانوا قيد الاعتقال حينها.

وفي السياق ذاته، أصدرت محكمة وجدة حكمها بسنتين نافذتين على كل من، عبد الوهاب آيت أحمد، وعبد اللطيف بنعمرات، وحميد فرزوز، وبوراسي الميلود.

كما أدانت بأربع سنوات سجنا نافذا كلا من  الطاهر الكيحل، وإبراهيم البخيت، ومحمد حشباي بن محمد، ويحيى الكيحل، ويحيى القندوسي، بالإضافة إلى محمد حشباي بن رابح، ورضا بزة، ومسعودي محمد، وحسن غوماتي، وعبد القادر موغلي.

أما المتابع الوحيد في حالة سراح، رضوان آيت ريموش، فحكم عليه بسنتين حبسا موقوف التنفيذ، وهو مريض عقليا، وله حكم قضائي بالحجر.

وفجر سقوط “شهيدي الفحم الحجري”، جدوان، والحسين، في 22 من شهر دجنبر 2017، الغضب في مدينة جرادة، حيث خرجت مسيرات حاشدة على مدى أيام متتالية، انضم إليها الآلاف من السكان، مرددين شعار “الشعب يريد بديلا اقتصاديا”، ومنفذين إضرابات عامة، شلت الحركة في المدينة المنجمية، قبل أن تتدخل قوات الأمن، في 14 مارس 2018، وتعتقل عددا من النشطاء، وصل عددهم إلى 95 شخصا، وتتجاوز الأحكام، التي نطق بها في حقهم 133 سنة سجنا.