فيلم ضد “عزلة التكنولوجيا” يصور في أوطاط الحاج.. المخرج في تصريح حصري لـ”اليوم24″

image image

بعد إحرازه جائزة أحسن سيناريو عن فيلم “قف”، خلال المهرجان الوطني للفيلم التربوي في دورته 13، في أكاديمية جهة فاس مكناس، عاد المخرج، والإطار التربوي، مصطفى جراري، ابن دائرة أوطاط الحاج في بولمان، إلى أجواء الإبداع التربوي، من خلال فيلم تربوي قصير تحت عنوان “أنا هنا”.

الفيلم، الذي شُرع في تصوير مشاهده، في منطقة أوطاط الحاج، أمس الأحد، يتعمق في خلخلة واقع البنية الاجتماعية، وتفاعلاتها مع التكنولوجيا الحديثة، وأساسا على مستوى انعكاسات التقنية، وتأثيراتها في الوجود العام، والمجتمعي على وجه الخصوص، حيث فلسفة التعاطي التقني مع الناشئة تغيب كل إمكانات الحوار، والتواصل، والعيش المشترك.

وفي هذا الإطار، أكد مصطفى جراري، مخرج الفيلم، والإطار التربوي بمركز أوطاط الحاج، أن التجربة الجديدة تروم لفت الانتباه إلى واقع تمكّن من زحزحة دور الأسرة، ووسائط التنشئة الاجتماعية الأخرى، بسبب هيمنة التقنية، ووسائل التكنولوجيا، حيث العزلة هنا وهناك، في غياب لمعنى “الكينونة” كشرط أساسي لاكتمال الوجود الإنساني، وبالتحديد في شقه المنفتح على الآخر.

ونبه المخرج جراري، في تصريح، خص به “اليوم24″، إلى أن توظيف الفيلم التربوي في محاكاة الواقع، ونقل آهاته، يشكل مدخلا أساسيا لتنزيل توجيهات الوزارة الوصية، ومؤسساتها الجهوية، والإقليمية، حيث الضرورة ملحة للفت الانتباه إلى خطورة التكنولوجيا الحديثة، وانعكاساتها السلبية، بالنظر إلى الإحساس بالعزلة، والاغتراب، وكل أشكال الاستبعاد الأخرى، وهذا جد مهم بحكم أن التكنولوجيا “تحول البيت من عالم إلى عوالم افتراضية”.

وتحدث جراري، صاحب فيلم “براءة تنزف في صمت”، عن مفاجآت كثيرة في الفيلم التربوي القصير، الذي سيخوض به غمار المنافسة في الأكاديمية الجهوية فاس- مكناس، بعد الإنجاز، الذي حققه فيلمه “قف”، خلال الدورة 13 عام 2014.