المغرب يفشل في الانعتاق من اللائحة الرمادية للملاذات الضريبية

الاتحاد الأوروبي والمغرب الاتحاد الأوروبي والمغرب

على الرغم من أن المغرب نجا من القائمة السوداء المحينة للملاذات الضريبية، التي كشفها الاتحاد الأوروبي، يوم أول أمس الثلاثاء، إلى أنه فشل في الخروج من القائمة الرمادية التي كان يقبع فيها، علما أن مجموعة من الدول كانت معه في القائمة نفسها، تمكنت من الالتزام بالوعود التي قدمها للاتحاد الأوروبي، ما سمح لها بالانعتاق من القائمة الرمادية.

في هذا الصدد، صنف الاتحاد الأوروبي المغرب في الخانة الرمادية، إلى جانب 34 بلدا من مختلف القارات الخمس، من بينها تركيا وسويسرا وأستراليا وكوستا ريكا. المعطيات التي كشفها الاتحاد الأوروبي تبرز أنها أكثر من خميسن بلدا كانوا السنة الماضية في اللائحة الرمادية، قبل أن تتمكن 25 دولة من مغادرتها بعدما التزمت بالإصلاحات التي وعدت بها، كما هو الحال بالنسبة إلى دولتي أندورا والبيرو، ويبقى النموذج البارز هو دولة بنما، التي كانت سنة 2017 مدرجة في اللائحة السوداء، وانتقلت إلى الرمادية سنة 2018، قبل أن تخرجها منها هذه السنة.

بدورها، أكدت الحكومة المغربية عزمها هذه السنة على إدخال تدابير جديدة في سياساتها المالية بهدف محاربة الجنات الضريبية، لكي تنسجم مع السياسة الخارجية للمملكة، وحتى تكون هذه الإجراءات منسجمة، أيضا، مع التزامات البلاد تجاه شركائها. كما أن المديرية العامة للضرائب سبق وأكدت أن “المغرب وقع اتفاقيات ويشارك في تصور دولي حول مستقبل بعض الأنظمة الضريبية. بدلاً من الانتظار، يفضل المغرب أن يستبق الأمور. بالنسبة إلى بنوك الأوفشور، المسألة نسبية إذ إنه لا يوجد بنك أوفشور حقيقي بالمغرب . تلك البنوك الواقعة في مناطق التجارة الحرة  TFZ  كلها مغربية . وقد تم إحداثها بمراعاة تامة لقوانين وأنظمة الصرف الأجنبي المعمول بها.. وتمكينها من تمويل طلبات صرف العملات الأجنبية للشركات التي تستثمر في الخارج أو في أي منطقة حرة”. علما أن أول إجراء قام به المغرب هو إلغاء امتيازات أبناك الأوفشور.

من جهة أخرى، وسع الاتحاد الأوروبي قائمته السوداء للملاذات الضريبية، مدرجا 10 دول جديدة إليها، بينها الإمارات العربية المتحدة وبرمودا رغم اعتراضات دول أعضاء على غرار إيطاليا. ووضعت اللائحة التي باتت تضم الآن، 15 دولة عام 2017 غداة سلسلة فضائح، من بينها “وثائق بنما” و”لوكس ليكس” التي دفعت الاتحاد الأوروبي لبذل مزيد من الجهود لمكافحة التهرب الضريبي من قبل الشركات متعددة الجنسيات والأثرياء. الاتحاد الأوروبي أعاد 7 دول كانت على القائمة الرمادية إلى اللائحة السوداء لعدم إيفائها بالالتزامات التي قطعتها على نفسها بإجراء إصلاحات. وهذه الدول هي بيليز وفيجي وعمان وفانواتو ودومينيكا. وتمت إضافة ثلاث دول أخرى بسبب سياساتها الضريبية هي باربادوس والإمارات وجزر مارشال.