رئيس المقاطعة 
يتحدث عن أسباب كارثة انهيار سور قديم بالبيضاء

انهيار درب المعيزي -رزقو انهيار درب المعيزي -رزقو

كشف زكرياء بنكيران، رئيس مقاطعة الفداء مرس السلطان، أن أشغال الحفر التي نتجت عنها الكارثة المفضية إلى وفاة عاملي بناء وإصابة اثنين آخرين، أول أمس الأربعاء، بمنطقة لاجيروند بالدار البيضاء، كانت مخالفة لقواعد السلامة، بعدم احترام المسافة بين الجدار المتهالك، وبين موضع الحفر لبناء عمارة سكنية.

وأوضح بنكيران في اتصال مع “اليوم24″، أن النتائج الأولية للتحقيق المستعجل، كشفت أن أشغال الحفر كان يجب عليها أن تراعي مسافة مترين على الأقل، بين السور، وبين النقطة التي تم الاشتغال فيها، وهو السبب المباشر للانهيار المفجع، مضيفا أن لجنة متنوعة تم تشكيلها على خلفية الحادث، تواصل تحقيقاتها في الكارثة، مشيرا إلى أن الشركة التي تعمل على البناء تتوفر على رخصة البناء، في حين أن التحقيقات تنصب حول متعلقات أكثر دقة سيتم توضيحها بعد انتهاء اللجنة من عملها.

وأضاف رئيس مقاطعة الفداء مرس السلطان، أن أشغال الحفر على مقربة من البنايات القديمة على شاكلة سور المستودع القديم، والتي كانت منطقة صناعية وتحولت إلى سكنية، يجب أن تراعي الشروط الدقيقة لتفادي الكارثة، مشيرا إلى أن استعمال الحفار الهزاز كان له دور أيضا في انهيار السور، وأنه كان يكفي استعمال الوسائل التقليدية، معربا عن أسفه للنتيجة التي أفضت إلى وفاة عاملين. وفوجئ عمال البناء بأحد الأوراش لتشييد عمارة سكنية بمحاذاة سور لمستودع قديم يقع بملتقى شارع “لاجيروند” وزنقة “خزامة”، بعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان، بانهيار أسفر عن وفاة عاملين، بينما أصيب آخران بجروح متفاوتة الخطورة، ضمنهما عامل علق أسفل سارية بناء أصابته على مستوى الظهر، ليتم نقله في حالة خطيرة إلى قسم المستعجلات بمستشفى بوافي، في حين تم نقل عامل رابع لحقته إصابات خفيفة إلى ذات المستشفى.

وتمكنت عناصر الوقاية المدنية من تجنيد فرقها لإنقاذ حياة عاملين اثنين، كما انتشلت جثتي العاملين اللذين قضيا تحت الأنقاض، أحدهما متزوج وله أبناء، والآخر أعزب ولا يتجاوز عمره 19 سنة، وهي العملية التي استغرقت عدة ساعات، وتحت الأضواء الكاشفة، فيما شهد الحادث تغطية أمنية كبيرة، وتنسيقا بين الأجهزة الأمنية في وضع الكوارث.

وحسب مصادر “اليوم24″، فإن العمال كانوا بصدد أشغال الحفر بمحاذاة السور حوالي الثانية بعد زوال يوم أول أمس الأربعاء، لتنذرهم الأتربة التي بدأت في التساقط، مما اضطر بعضهم إلى الانسحاب خوفا من وقوع انهيار، فيما قرر آخرون مواصلة الحفر، 
إلى أن وقعت الكارثة