العثماني يتحدث بصراحة عن «الملكية» و«هوس الانتخابات» و«تصدع الأغلبية»

العثماني العثماني

خرج سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، عن صمته بخصوص عدد من القضايا التي تطرح في الساحة السياسية، ومنها الجدل حول القانون الإطار للتعليم، وأثره على انقسام الفريق البرلماني لحزبه، خاصة بعد خرجة عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق، ومشاكل الأغلبية والعلاقة مع المؤسسة الملكية، والسباق المبكر على الانتخابات.

وعبر العثماني في كلمة مطولة له أمام فريق حزبه البرلماني الجمعة الماضي، عن امتعاضه من إثارة موضوع تعديل الفصل 47 من الدستور، الذي ينص على تعيين رئيس الحكومة من الحزب الأول في الانتخابات، معتبرا ذلك “دليلا على الخوف من الانتخابات”، لأنه حسب قوله؛ “المواطن سيعرف بأن ذلك موجه ضد العدالة والتنمية، وسيؤدي ذلك للتشكيك في مؤسسات البلاد”، وقال إن من يقف وراء هذه الدعوات “حائرون في مواجهة حزب العدالة والتنمية”، مشيرا إلى مساعي سابقة لتخفيض عتبة الانتخابات من 6 إلى 3 في المائة، وقال “لله أعلم ماذا سيخترعون من جديد”. وتساءل “لماذا هذا الهوس بالانتخابات”؟ داعيا إلى الاهتمام بالحفاظ على استقرار المغرب الذي يعتبر “واحة في محيط مضطرب”، وفِي إشارة إلى استعداد الحزب للتوافق، قال “علينا أن نتفق على الحفاظ على استقرار الوطن والرقي بالمغرب.. وكل شيء آخر نجد له حلا.. ننجح أو لا.. كل شيء نجد له حلا”.

وبخصوص الانتقادات التي توجه له بالتخلي عن صلاحياته، جدد العثماني التأكيد على أنه يعمل “تحت مسؤولية جلالة الملك”، وقال “لست بطلا من الأبطال الذين يحلم بهم البعض”، مشددا على أنه يشتغل وفق “توجيهات جلالة الملك”، مشددا على أنه لا يقبل أن يأتي البعض ليملوا عليه “التقابلية مع جلالة الملك”، وقال “نحن واعون ونفهم الأمور.. ولم نر من جلالة الملك إلا الدعم والمساندة.. أقول ذلك من قلبي”.

وبخصوص الحديث عن انشقاق فريق الحزب بالبرلمان، اعتبر العثماني أن التزام الفريق بالتصويت على الحبيب المالكي، رئيسا لمجلس النواب في افتتاح البرلمان الجمعة الماضي، أظهر أن الفريق موحد وغير منقسم وغير متصارع، معتبرا ذلك “ردا على الأوهام التي تريد إظهار أن فريق الحزب في مجلس النواب منقسم”، بالعكس، يقول العثماني، “الأمانة العامة اتخذت قرار التصويت لصالح المالكي والفريق انضبط”.

وبخصوص الخلاف حول القانون الإطار حول التعليم، قال إن الحزب “سيتخذ القرار المناسب لصالح الوطن والحزب”، وفِي رد غير مباشر على رد فعل عبد الإله بنكيران، الذي دعاه للاستقالة إذا تم التصويت على فرنسة التعليم، لأن ذلك يمس مبادئ الحزب، قال العثماني إن موضوع التعليم يتعلق بـ”قرار سياسي وليس تقني”، وإنه شخصيا تعمد عدم الإدلاء بموقف لترك الباب مفتوحا للنقاش والحوار. وشدد على أنه يعتز بالعربية “أبا عن جد”، ولكن قال “نحن إزاء أمور دقيقة”، مضيفا “وفوق كل ذي علم عليم”..

وكشف أن الأمانة العامة ستتخذ موقفا “يراعي مصلحة الوطن”، وفي محاولة لتهيئ حزبه لهذا القرار، قال “سيكون قرارا سياسيا سياديا اجتهاديا قابلا للخطأ والصواب”. واعتبر أنه يجب البحث عن “حل وسط” في موضوع اللغة، بين طرفين نقيضين، الأول يعتبر التصويت على القانون الإطار “خيانة وخروجا من الملة”، وهو موقف فيه “مبالغة”، والثاني “ينتقص من العربية”، ويعتبرها غير صالحة لتدريس العلوم، وهذا “موقف متطرف”.

واعتبر العثماني أن القانون الإطار تضمن موادا “غير مسبوقة لصالح العربية”، منها فرض تدريس وحدات بالعربية في المدارس والجامعات العليا التي تدرس العلوم. وقال إن “التناوب اللغوي لا خلاف حول.. وهناك جزئية فقط لم يتم حسمها”، داعيا إلى عدم المبالغة في إظهار الأمر “كأنه خلاف خطير”، وشن “حرب داحس والغبراء” حوله.