نقطة نظام.. حراكهم وقضيتنا

أطفال البوليساريو أطفال البوليساريو

يتزامن انطلاق المشاورات الدولية المستبقة لصدور قرار جديد عن مجلس الأمن الدولي حول الصحراء، والحراك الدبلوماسي للمغرب والبوليساريو، والذي كانت موسكو قبلته الأخيرة، مع الحراك الجاري في الجارة الجزائر، الراعي الرسمي للبوليساريو.

وإذا كان الشعب الجزائري الشقيق، يتطلع -ونحن معه- إلى تتويج حراكه بقيام ديمقراطية كاملة، والقطع مع الاستبداد والفساد، فإن الديمقراطيين في المغرب يتطلعون إلى أن يسترجع الجزائريون كلمتهم ويقرروا مصيرهم، ليس فحسب في ما يتعلق بشأنهم الداخلي، بل أيضا في صراع الصحراء الذي طال حوالي خمسة عقود، وضيع فرصا اقتصادية كبيرة على المغرب والجزائر، والمغرب الكبير بكامله.

إن حوارا بين مجتمع مدني مغربي-جزائري، مستقل، مشكل من الأجيال الشابة التي قادت حراك 20 فبراير 2011 في بالمغرب وحراك 2019 في الجزائر، ستكون له نتائج مهمة في جَلو كثير من الغبار الذي تراكم خلال فترة الصراع الساخن، والحرب الباردة، أكثر مما يمكن انتظاره من حوار الطرشان الذي يجري تحت أنظار الأمم المتحدة في جنيف، لسبب بسيط هو أن أجيال الحراكين المغربي والجزائري لا علاقة لها بالدوافع النفسية والإيديولوجية لنشوء هذا الصراع.