رئيس جماعة يحول موظفا إلى حارس ليلي.. فرض عليه الحراسة 24 ساعة!

ددا من الجماعات بالمغرب عرفت قرارات غريبة كتعيين موظف جماعي معاق في منصب «شاوش»

تحول موظف جماعي إلى حارس ليلي لمقر إحدى الجماعات المحلية بإقليم ورزازات، حيث أشارت مصادر «أخبار اليوم» إلى أن الإجراء الذي اتخذه رئيس المجلس الجماعي، لا يستند إلى النظام الأساسي لهيئة المساعدين الإداريين، مشيرة إلى أن عددا من الجماعات بالمغرب عرفت قرارات غريبة كتعيين موظف جماعي معاق في منصب «شاوش»، وفرض مهمة الحراسة طيلة اليوم والليل لمدة 24 ساعة، وحالات أخرى استدعت تدخل المنظمة المغربية لموظفي الجماعات الترابية.

وأوردت المنظمة المغربية لموظفي الجماعات الترابية، أنها تتابع بغضب شديد الوضعية المزرية التي أصبح يعيشها عدد من موظفي الجماعات الترابية، بسبب إصدار بعض القرارات الخطيرة للإجهاز على الحقوق المكتسبة وخرق النصوص والتشريعات المنظمة للوظيفة الجماعية، وخصوصا فئة المساعدين الإداريين، التي تتحمل المهام والأشغال بمختلف الأقسام والمصالح الجماعية. وأوضحت المنظمة في بيان لها بالمناسبة، أن رئيس المجلس الجماعي ترميكث بإقليم ورززات، أقدم على تعيين «ع. إ»، الذي يحمل صفة مساعد إداري من الدرجة الثالثة، حارسا ليليا لمقر الجماعة. مطالبة السلطات الوصية بالتدخل العاجل قصد تطبيق المادة 3 من المرسوم الصادر في شأن النظام الأساسي الخاص بهيئة المساعدين الإداريين المشتركة بين الوزارات.

وفي هذا الصدد، قال عبد الحكيم الفريجي، رئيس المنظمة المغربية لموظفي الجماعات الترابية، في اتصال مع «أخبار اليوم»، إن الأمر يتعلق بموظف مساعد إداري، عينه الرئيس حارسا ليليا لمقر جماعة ترميكث، موضحا أن المهام يحددها النظام الأساسي للمساعد الإداري، في قيامه بأعمال داخل الإدارة، كالاشتغال في مكتب الضبط، أو تسجيل المراسلات، أو النسخ، أو إنجاز مهام في التدوين والتوثيق والكتابة والتحرير، غير أن مهمة حارس لا تدخل في اختصاصه، وإنما هي من مهام المساعد التقني الذي قد يعمل في الحراسة أو السياقة، ومجموعة أشغال ذات طابع تقني.

وأوضح رئيس المنظمة أن القانون التنظيمي الجديد للجماعات 113-14 الصادر في سنة 2015، منح الرئيس المنتخب صلاحيات واسعة، لتدبير وتسيير الموظفين في مختلف السلالم، وأن القانون الجديد يخول له اتخاذ قرارات بالتنقيل، وأيضا القرارات التأديبية، وفق المساطر والسبل القانونية.

وتحدث الفريجي عن بعض الحالات بمختلف الجماعات المغربية، والتي عدها على رؤوس الأصابع، لتجاوزات الرؤساء، كحالة رئيسة مصلحة الحالة المدنية بجماعة الحسينات التابعة لإقليم الصويرة، والتي تقدمت بشهادة طبية، غير أن الرئيس أحالها للفحص المضاد، ثم اقتطع 14 يوما من راتبها، دون انتظار نتائج الفحص المضاد، مضيفا أنه رغم التنويه برؤساء الجماعات المحلية بشكل عام في التعامل مع الموظفين، غير أن هناك حالات تسجل تجاذبات انتخابية، وصراعات حزبية، واستغلال المستشار الجماعي لعلاقته بالرئيس قصد اتخاذ قرار معين في حق الموظف.

وكشف الفريجي أن موظفا بإقليم الحسيمة يستند إلى عكازين، نقله الرئيس من مصلحة الحالة المدنية، وكلفه بمهمة «شاوش»، مضيفا أن موظفا بشيشاوة تعرض لاعتداء من نائب الرئيس، نفس الشأن بتعرض موظفة مديرة مصالح لاعتداء من طرف الرئيس، وهو ما خلف موجة احتجاجات لا مثيل لها بالمنطقة، مشيرا إلى أن هناك حالة خطيرة جدا بجماعة سيدي العايدي بإقليم سطات، بخصوص موظف مساعد إداري، حاصل على الإجازة والماستر في المجتمع المدني، عينه الرئيس حارسا على المحجز لمدة 24/24 ساعة، بدون تعويضات أو رخصة، ولم يسمح له باجتياز امتحان الكفاءة المهنية.