حرب الإلتراس تقود رجاويين من “كرين بويز” إلى المحاكمة

الوكيل العام قرر إحالتهم على قاضي التحقيق وإيداعهم سجن "عكاشة"

بعد تعرض أحد أعضاء إلتراس “وينرز”، المساند لفريق الوداد الرياضي، لاعتداء جسدي وسرقة شعار الإلتراس، أحال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، شابين من إلترا “كرين بويز” التابعة لمشجعي فريق الرجاء، على قاضي التحقيق، وإيداعهما المركب السجني “عكاشة”، في حين قرر حفظ المتابعة في حق متهم ثالث، مع إطلاق سراحه بعد عرضهم على النيابة العامة من طرف الشرطة القضائية.

وقرر الوكيل العام للملك متابعة عضوي إلتراس “كرين بويز” الرجاوي، بناء على شكاية تقدم بها الضحية، والتي أكد خلالها تعرضه لهجوم واعتداء جسدى وسرقة من طرف الأشخاص الثلاثة، الأسبوع الأخير، وهو ما حرك الأجهزة الأمنية التي تمكنت من إلقاء القبض على المشتبه فيهم، والتحقيق معهم، قبل إحالتهم على النيابة العامة، إثر انتهاء فترة الحراسة النظرية.

وحسب مصادر “أخبار اليوم”، فإن الصراع بين الإلتراس عرف يتم تداوله في كل دول العالم، حيث تمتد المواجهات بين الإلتراس المنافسة في الاعتداءات وسرقة الشعارات التي تعبر عن هوية “الإلتراس”، وهو إذلال وانتصار معنوي يتغنى به الفصيل المنتصر، وهو ما يؤسس لمعارك خاصة بعيدا عن أنظار الشرطة والمحاكم، حيث غالبا ما يتم الانتقام عبر تحين الفرص السانحة في لحظات تناسي معينة لينقض كوموندو إلتراس منافس على الشخص الذي نال ثقة مجموعته للاحتفاظ بالشعارات الخاصة، ويسرقونها منه، ثم يلتقطون لها صورا وهي مقلوبة، كدليل على الانتصار والغنيمة والإذلال، ليفكر الفصيل المسروق في الانتقام. غير أنه في هاته الحالة، فقد لجأ الشاب المنتمي لإلتراس “وينرز” الودادية إلى القضاء، بعد تعرضه لاعتداء جسدي.

وأوضح عصام الإبراهيمي، محامي الشباب الرجاويين المتابعين في القضية، أنه في خضم المناوشات التي دأبت أن تكون بين إلترات الرجاء والوداد، تنصب كمحام في القضية بعد تكليفه من طرف عائلات 3 معتقلين تم إيقافهم على خلفية أحداث تفكيك أعلام تخص إلترات الونيرز، مضيفا أنه حضر مرحلة التقديم أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ولم يكن بينه وبين المعتقلين أي مخابرة تمكنه من معرفة الوقائع، غير مجريات الاستنطاق، التي استشف من خلالها أن الملف عبارة عن اتهام بناء على تصريح ضحية في الملف، في حق هؤلاء المتهمين الذين قدموا تصريحاتهم أمام الضابطة القضائية، ينفون من خلالها التهمة الموجهة إليهم، من خلال أدلة دامغة كان من نتائجها الإفراج عن أحد الموقوفين، الذي كان وقت الحادث في عمله، بينما قرر الوكيل العام للملك إحالة المتهمين الاثنين على التحقيق الإعدادي مع إيداعهم السجن.