الرياضي بعد منعها: الدولة تستبد وتنتهك حقوق الإنسان ونضالنا يزعجها

الرياضي الرياضي

تحدثت عن وجود ردة حقوقية وانتهاكا سافرا لحرية التعبير والصحافة

منعت السلطات الأمنية، أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع تزنيت، من تنظيم نشاط بمناسبة الذكرى الـــ 40 لتأسيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهو اللقاء الذي كانت ستؤطره خديجة الرياضي، الرئيسة السابقة للجمعية ذاتها بمقر جمعية “أكورا أنامور” حول موضوع: “واقع حقوق الإنسان بالمغرب والمهام الراهنة للحركة الحقوقية”، قبل أن تمنع السلطات المنظمين من تنظيم نشاطهم الحقوقي وتحاصرهم أمنيا رغم وضع الجمعية إشعارا رسميا للسلطات المحلية بتزنيت، قبل أن تتمكن الرياضي من تنظيم محاضرتها وتنتقل وسط هتافات المحتجين إلى مقر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فرع تزنيت.

وللكشف عن حيثيات هذا المنع، قالت خديجة الرياضي، في اتصال مع “أخبار اليوم”: “منعنا من تنظيم نشاطنا يدخل في إطار الحملة الممنهجة ضد جمعيتنا بأساليب لا قانونية وتعسفية تبين الواقع المر لحقوق الإنسان، فما نقوله نحن ومنعتنا السلطات من قوله في هذه الندوة، هو أن هذه الدولة تستبد وتنتهك حقوق الإنسان. والمنع والظلم والحيف الذي يمارس علينا منذ خمس سنوات لن يوقفنا، وسنستمر في عملنا”.

وأوضحت الرياضي، “أن هذا التضييق يظهر بأن خطابنا سليم ومواقفنا صحيحة ونضالنا يزعج السلطة، وبالتالي يزعج أعداء حقوق الإنسان”.

وتعليقا منها على الوضعية الحقوقية بالمغرب، كشفت الرياضي أن الأرقام والإحصائيات التي تكشفها التقارير الوطنية والدولية في مجال حرية الصحافة والتعبير، تظهر أن هناك إجهازا حقيقيا على حرية التعبير والتنظيم والحق في التجمعات السلمية والتظاهر السلمي، بالإضافة إلى الانتهاكات الأخرى الخطيرة للحقوق الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والنقابية.

وشددت المتحدثة في تصريحها للجريدة، على “وجود تراجع كبير في حرية التعبير للوضع الحقوقي بالمغرب مقارنة بما كان عليه خلال العشر سنوات الأخيرة، وارتفاعا لعدد الصحافيين المتابعين ووجود ردة حقوقية وانتهاكا سافرا لحرية التعبير والرأي والصحافة”.

وتعليقا على منع السلطات لمحاضرتها الحقوقية بتزنيت، أوضحت الرياضي، أن “قرار السلطات يندرج في سلسلة طويلة من حياة المنع الذي تعرضت له جمعيتها، والتي تتمثل في منع تنظيم الأنشطة وتسليم وصولات إيداع ملفات تأسيس فروع للجمعية المغربية لحقوق الإنسان وغيرها من التضييقات”.

وكشفت الناشطة الحقوقية ، قصة منعها، التي “بدأت بحجز أطر جمعيتها مقر جمعية أخرى اسمها “آكراو أنامور” اعتادت على تنظم مقاهي أدبية وثقافية، وبعدما وضعوا تصريحا للسلطة الذي تسلمته، طلبت منهم مدها بموافقة رئيس الجمعية التي استضافت النشاط بمقرها، وهي الموافقة التي حصلت عليها جمعيتنا موقعة من طرف رئيس جمعية “آكراو أنامور”، إلا أن الباشا والقائد رفضا تسلمها”.

وأضافت الرياضي “أنها تفاجأت يوم تنظيم النشاط بحضور الباشا القائد وأعوان السلطة، مدعومين بدوريات وسيارات القوات المساعدة، ورجال الأمن، الذين منعوا الجميع من دخول القاعة، إلا أعضاء الجمعية التي استضافتنا، وهو الأمر الذي دفع مناضلي الجمعية إلى تنظيم وقفة احتجاجية تندد بهذا المنع، قبل أن يتوجه الجميع في مسيرة صامتة إلى إحدى القاعات بمقر حزب الاتحاد الاشتراكي، الذي نظم به نشاط الجمعية وسط حضور مكثف”.