بين استقالة بن جديد وتنحي بوتفليقة.. الجزائر تحقق لقبين في “الكان”

بوتفليقة بوتفليقة

وسط ظروف مماثلة لتتويج 1990

تمكن المنتخب الجزائري لكرة القدم، من الظفر بكأس أمم إفريقيا، مصر 2019، بعد تغلبه في المباراة النهائية على نظيره السنغالي بهدف دون رد، محققا بذلك لقبه الثاني في المسابقة، بعد الأول الذي توج به عام 1990.
ولعل القاسم المشترك بين تتويج 1990، و2019، والبعيد عن كرة القدم، تمثل في التغيير الذي طرأ على كرسي الرئاسة في دولة الجزائر، بعيد اللقب الأول، وقبيل التتويج الثاني.
ففي سنة 1990 تمكن “الخضر” من تحقيق لقبهم الأول في “الكان” عقب تغلبهم في المباراة النهائية على المنتخب النيجيري بهدف دون رد، وهي الدورة التي احتضنتها الملاعب الجزائرية.
قبل تتويج منتخب الجزائر بسنتين، خرج الجزائريون في مظاهرات، بعد أن اشتدت الأزمة الاقتصادية في البلاد، مطالبين خلالها الحزب الواحد الحاكم بالرحيل، لتنظم أول انتخابات تشريعية تعددية، عام 1991، التي منحت صناديق اقتراعها الفوز للجبهة الإسلامية للإنقاذ، لكن الجيش ألغى نتائج الاقتراع وأعلن حالة طوارئ، ليقدم الشاذلي بن جديد استقالته من كرسي الرئاسة مطلع العام 1992.
أما اللقب الثاني للجزائر ، فجاء تزامنا مع احتجاجات حاشدة قام بها الشعب الجزائري رافضا عهدة خامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي أعلن تنحيه عن كرسي الرئاسة مطلع أبريل الماضي، بعد 20 عاما من الحكم، لينجح منتخب كرة القدم، في إهداء الجزائريين تتويجا ثانيا في كأس أمم إفريقيا، وسط ظروف سياسية مماثلة للقبهم الأول قبل 29 عاما.