وزارة العدل تستعد لوضع حد لمهنة الناسخ القضائي داخل المحاكم

اوجار اوجار

البالغ عددهم 600

تستعد النقابة الوطنية للنساخ القضائيين، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، لخوض تصعيد جديد منشأنه أن يفاقم أوضاع القطاع، ويقلب أوراق وزارة العدل، ابتداء من شهر أكتوبر المقبل، وذلك ردا على قرار الوزارةالقاضي بإنهاء مهنة النساخة داخل أقسام قضاء الأسرة لصالح الرقمنة، بعدما كان الوزير محمد أوجار قد نفى أينية لوزارته إلغاء مهنة النساخة بالمحاكم المغربية.

النساخ القضائيون بالمغرب والبالغ عددهم 600، بينهم 195 ناسخة، استغربواتماطل الوزارة المعنية بالقطاع،واعتمادها سياسة التسويف في التجاوب مع مطالبهم التي يرونهامشروعة، وهوما يهدد استقرارهم الماديوالاجتماعي، وكذا تجاهل وزير العدل مطالبهم من أجل الجلوس على طاولة الحوار والتفاوض“.

وأعلنت النقابة الوطنية للنساخ القضائيين في بلاغ توصلتأخبار اليومبنسخة منه، عن دخولها مرحلة جديدة منفصول مواجهة الحكومة ابتداء من شهر شتنبر المقبل، حيث سيكون النساخ قد حسموا في جميع مطالبهم التيسيقدمونها للحكومة بدقة، وسيواجهون الحكومة ووزارة العدل بناء عليها، بدعم من بعض المركزيات النقابية“.

ونبه المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للنساخ القضائيين، الذي يمثل النساخ أمام وزارة العدل، إلى أنهلن يتخذ أيقرار انفرادي في حواره مع المسؤولين على القطاع، ولن يكون وصيا على أحد، بل سيترجم قرارات القاعدة وينقلهابكل أمانة لمسؤولي الوزارة للتفاوض بشأنها، بناء على التقارير والتوصيات التي سترفع إليه من طرف المناديب عقبانعقاد الجموع العامة الاستثنائية، حسب بلاغ للنقابة.

وتأتي هذه الخطوة التصعيدية عقب قرار وزارة العدل القاضي بإنهاء مهنةالناسخ القضائيداخل أقسام قضاءالأسرة، وتجاوز الطرق التقليدية للنساخة في ظل رهان الدولة على الرقمنة كخيار استراتيجي، وقد سبق لوزارة أوجارأن اقترحت على النساخ إدماج جميع المنتسبين إلى المهنة في خطة العدالة شريطة خضوعهم للتكوين، وهو ما رفضهالمعنيون بقوة، مصرين على وجوب فتح خيارات أخرى تلبي رغبات جميع النساخ، في حالة إنهاء إدماجهم بكتابةالضبط والعدالة والتعويض.

وفي تصريح لـأخبار اليوماستهجن خالد برهنش، نائب رئيس النقابة الوطنية للنساخ القضائيين،تعامل الوزارةمع مطالبهم ونهجها المقاربة الأحادية في الإلغاءقائلا: نحن النساخ متشبثون بمهنتنا ونطالب الوزارة بتطويرهاوإصلاحها وتغيير القانون المنظم للمهنة 49/00 بشكل كامل، أسوة بباقي المهن القضائية، مشيرا إلى أنمخرجات الحوار الوطني حول الإصلاح العميق والشامل لمنظومة العدالة أورد في إحدى مواده بتجاوز طرقالنساخة بمعنى تطوير المهنة، وقد كنا طرفا فاعلا في الإصلاح وقدمنا رؤيتنا، وكذلك الوزير الحالي في تصريحهأمام نواب الأمة نفى إلغاء المهنة، وأكد على الاختيار الإصلاح، وبالتالي، نطالب الوزارة، إما بالإصلاح، وإما توزيعالاستمارات على النساخ ومدهم بالاختيارات المطروحة من طرف النقابة، مع الجلوس على طاولة الحوار لمناقشةجزئيات كل خيار“.

وبخصوص نوعية المقترحات التي قدمها المعنيون لوزارة العدل قال برهنش: “اقترحنا على الوزارة مشروعا للتطويرولسرعة الإنجاز الوثيقة للمواطنين، ولكنهم لم يناقشوا معنا مشروعنا، وهو مشروع متميز يستجيب لروح الرقمنة ونحنمستعدين بحكم خبرتنا وكفاءتنا العلمية وتجربتنا داخل دواليب وزارة العدل أن نتولى زمام أمور الرقمنة، ومستعدينللتكوين، ولكن ليس هناك استجابة، رغم أن الوزير خلال جوابه عن سؤال بالبرلمان في شهر ماي الماضي، قال إنهيتجه لتطوير المهنة، لنفاجأ في يوليوز بإلغاء المهنة من أصلها، مضيفا كما أننانقترح، أيضا، الإدماج في الوظيفةالعمومية والإلحاق بمهنة العدالة والتعويض لمن أراد، وفتح المهن القضائية الأخرى في وجه السادة النساخ، علما أنعددا منهم تتراوح أعمارهم ما بين 60 و90 سنة يعني يصعب إلحاقهم بالعدالة أو استكمال مهامهم، وبالتالي،يمكن تسريحهم بتعويض محترم، الوزارة تقول إنه يصعب إدماجنا في الوظيفة العمومية، ولكن حاولنا إقناعهم بكونمواد الرسوم القضائية المرقمنة ستكون مهمة ويسعها سد النقص، فأجابنا أوجار بكونه سيدرس الأمر مع وزارةالمالية، ولازلنا ننتظر“..