صحيفة أمريكية: أمريكا تدعم المغرب في مقترح الحكم الذاتي

الملك رفقة كوشنر الملك رفقة كوشنر

الشيّات: المغرب حليف تقليدي لأمريكا في محاربة الإرهاب

في الوقت الذي كانت فيه الولايات المتحدة تتخذ موقفا محايدا من قضية الصحراء المغربية، كشفت صحيفةوولستريت جورنال، عن أن واشنطن تعارض استقلال الأقاليم الصحراوية المغربية المتنازع عليها، موضحة أنالمسؤولين الأمريكيين الذين يتابعون المحادثات بشأن قضية الصحراء، أكدوا بأن الولايات المتحدةأعلنت بوضوحأنها لا تدعم مخططا يهدف إلى إنشاء دولة جديدة في إفريقيا، مشيرة إلى أنها استقت مواقف مسؤولين غربيينومغاربة، والذين كشفوا عن أن الولايات المتحدة تدعم المغرب بشكل غير معلن في جهوده الرامية إلى إيجاد تسويةنهائية لهذا النزاع، الذي عمر طويلا، وذلك على أساس حل توافقي يضمنه مقترح الحكم الذاتي.

وتعليقا على الموقف الأمريكي الجديد، قال خالد الشيات، أستاذ العلاقات الدولية، إن الولايات المتحدة تتخذ مواقفهاالخارجية بناءً على محددين. المحدد الأول، يتعلق بما هو داخلي ويخص طبيعة القرار السياسي داخل المؤسساتالدستورية، أما المحدد الثاني، فيتعلق بما هو خارجي وطبيعة التوافقات المحددة للمصالح. الشيات، وفي حديثهلـأخبار اليوم، قال إن موقف الولايات المتحدة الأمريكية فيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية كان يعرف تدبدبا فيمراحل محددة وكان مرتبطا بالمصالح، موضحا أن هناك محددين يحكمان هذه العلاقة، الأول يتعلق برغبة الولاياتالمتحدة الأمريكية في حل القضية في إطار الشرعية الدوليةالأمم المتحدة، أما المحدد الثاني، فمرتبط بتناميالإرهاب في المنطقة في حال وجود هذه الدويلة الضعيفة جنوب المغرب تابعة للجزائر، والتي ستكون في هذه الحالتابعة لروسيا المجابهة لأمريكا، نظرا إلى علاقتها المتينة مع الجزائر، وتابع قائلا: “من خلال هذين المحددين يبدو أنالأمر محسوم في مسألة إقامة دولة في جنوب المغرب، وأن الولايات المتحدة الأمريكية لن تقبل بذلك“.

واعتبر أستاذ العلاقات الدولية أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى إلى تثمين موقف المغرب فيما يخص الحكم الذاتيلأن هذا يحتكم إلى مجموعة من المصالح الأمريكية، فالمغرب حليف تقليدي فيما يخص مكافحة الإرهاب، كما أنأمريكا تقرأ المغرب في الخريطة الإفريقية، وفي مواجهة بعض القوى الأوروبية، وبالتالي، يصعب عليها التضحيةبهذا الحليف وستعمل على دعمه وتقويته من خلال مقترح الحكم الذاتي.

في الشأن ذاته، أفادت الصحيفة الأمريكية أن دعم واشنطن هو الذي شجع المغرب على العودة إلى طاولة المحادثاتوإطلاق دينامية الموائد المستديرة تحت رعاية الأمم المتحدة بحضور المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو، مشيرةإلى أن الوضع الأمني في المنطقة يجعل تسوية النزاع أمرا ملحا، وأن أي محاولة للانحراف بالمسلسل الأممي عنمساره قد تثير الاستياء وتزعزع الاستقرار في واحدة من أكثر المناطق استقرارا، في ظل تنامي بؤر التوتر وعدمالاستقرار عبر العالم.

وحسب مصادر مغربية وأمريكية رسمية، فإن الولايات المتحدة تعارض استقلال هذه الأرض، كما أنها ضد إنشاء دولةجديدة في إفريقيا، مشيرة إلى أن هناك اتفاقا ضمنيا بين الأمريكيين والمغاربة لا يمكن إلا أن يزعج الانفصاليين،وزادت أن التقدم في هذا الملف يتأثر اليوم بالوضع في الجزائر، وباستقالة المبعوث الشخصي للأمين العام للأممالمتحدة، هورست كولر.