البنك الدولي يؤكد غلاء المياه المعبأة في المغرب

مجلس الحكومة مجلس الحكومة

يتضمن المشروع، بالخصوص، إنشاء نظام خاص بشركات تسيير منصات التمويل التعاوني

سلطت مؤسسة التمويل الدولية، التابعة لمجموعة البنك الدولي، أضواءها على المياه المعبأة في المغرب، وأشارت في تقرير لها إلى أنها كانت من بين أكثر المنتجات جذبا للاهتمام وإثارة للجدل حولها في البلاد خلال السنوات الأخيرة. وأضافت المؤسسة أن مقارنة الأسعار الخاصة بالمياه المعبأة في قارورات في المغرب بنظير هذه المنتجات في دول المنطقة، في شمال إفريقيا والشرق الأوسط وأيضا في عدة دول خارج المنطقة، تشير بشكل واضح إلى أن الأسعار في المغرب أعلى.

ويشير التقرير، الذي أصدرته المؤسسة الدولية، والذي خصص لتشخيص القطاع الخاص في المغرب، والذي عُنوِن بـ«إنشاء الأسواق في المغرب»، إلى أن ما وصفه بـ«التشوهات» التي تطال الشكل التنظيمي في البلاد، وأيضا غياب منافسة حقيقية في السوق، قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار منتجات أساسية في سلة الغذاء الرئيسة، في المغرب، بشكل عام، أكثر من باقي دول المنطقة، أو تلك التي لها المؤهلات نفسها التي لدى المغرب في بقية أنحاء العالم.

وتبين النتائج، التي خلص إليها خبراء مؤسسة التمويل الدولية، أن متوسط الأسعار في المغرب أعلى بما يقارب 17 في المائة مقارنة بمجموعة من دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط، ودول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية،

التي تضم بين أعضائها بعض عمالقة القوى الاقتصادية العالمية في دول الشمال، كما أن الأسعار في الداخل المغربي، حسب التقرير الدولي، تبقى أعلى أيضا مما هو مسجل في دول نظيرة للمغرب في القدرات والمؤهلات الاستهلاكية والإنتاجية والاقتصادية. وتشير معطيات المؤسسة، التي تتخذ من العاصمة الأمريكية واشنطن مقرا لها، إلى أن المغرب يعرف غلاءً رغم بعض محاولات التحكم في الطلب المحتمل في السوق، وبعض العوامل الرافعة للكلفة التي قد تؤثر في تطورات الأسعار في البلاد، مثل دخل الفرد، وكلفة الواردات، أو معدل التعريفة الجمركية.

وعند مقارنة الأسعار بين المدن الكبرى، تشير النتائج، التي خلصت إليها المؤسسة التابعة للبنك الدولي، إلى وجود فجوة كبيرة في الأسعار، فسكان العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء يدفعون في المتوسط حوالي 50 في المائة، مقابل المياه المعبأة في قارورات، أكثر من نظرائهم في مدن كبرى، سواء تعلق الأمر بعواصم وكبريات المدن في دول منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، أو في دول بلغت المستوى الاقتصادي الذي يتبوؤه المغرب، أو حتى في دول غربية.

ولم يفوت تقرير المؤسسة الدولية إعادة التذكير بما أفرزه غلاء أسعار بعض المواد الاستهلاكية من غضب كبير في أوساط المستهلكين، جرى التعبير عنه منذ عدة شهور، في أشكال احتجاجية في الفضاء الرقمي، ما وحد صفوف المحتجين في حملة مقاطعة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي ركزت على منتجات ثلاث شركات، وهي شركة المياه المعدنية لأولماس المنتجة للمياه المعبأة من علامة «سيدي علي» وغيرها من المنتجات المشروبة، وشركة منتجات الحليب ومشتقاته سنترال دانون، وأيضا شركة أفريقيا غاز المتخصصة في قطاع النفط والغاز وتوزيع منتجات الطاقة. وذكر التقرير الدولي أيضا بأن المحتجين اتهموا بوضوح الشركات التي استهدفوها بممارسة فرض الأسعار الباهظة بشكل يفوق منتجات شبيهة في الأسواق الأوروبية والآسيوية، وأحيانا بشكل يمثل الضعف أو أكثر..