أمل جديد للمكفوفين.. تقنية واعدة لاستعادة الإبصار

1d88823e-3663-4e89-8774-782232cce556_16x9_1200x676 (1) 1d88823e-3663-4e89-8774-782232cce556_16x9_1200x676 (1)

يعاني أكثر من 39 مليون شخص من عدم القدرة على الإبصار حول العالم

طور فريق من العلماء تقنية وصفت بـ”الواعدة للغاية” يمكن أن تساعد يوماً ما المكفوفين على رؤية الضوء.

يعاني أكثر من 39 مليون شخص من عدم القدرة على الإبصار حول العالم، ويرجع السبب في كثير من الأحيان إلى وجود أخطاء في شبكية العين، ولا تناسب عمليات زراعة الشبكية إلا بضع مئات أو آلاف من المرضى على أقصى تقدير، وفقاً لما نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

تقع الشبكية في الجزء الخلفي من العين، وتلتقط الصور ليقوم العصب البصري بتحويلها إلى نبضات يجري إرسالها إلى المخ، حيث يتم تشكيل صورة.

ونجحت تجارب فريق العلماء من سويسرا وإيطاليا في إرسال تيار كهربي مباشرة إلى العصب البصري لأرانب، عبر قطب كهربي يسمى OpticSELINE. ويقوم هذا التيار الكهربي بتحفيز القشرة البصرية لحيوانات التجارب، وهي المنطقة في المخ التي تجرى فيها معالجة المعلومات القادمة من شبكية العين.

نواة لتقنيات ناجحة

ووفقاً لما ذكره العلماء فإنه من غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت التقنية الجديدة سوف تتيح للشخص المكفوف القدرة على الرؤية، إلا أنها تثبت وجود “إمكانات” تكنولوجية لحل المشكلة، وفقاً لما توصلت إليه التقنية المبتكرة، التي تم تطويرها بواسطة فرق علماء في كل من كلية العلوم التطبيقية والتكنولوجيا بجامعة “لوزان الفيدرالية” بسويسرا ومعهد “سانت آنا” الجامعي للعلوم التطبيقية بإيطاليا.

وكتب الباحثون في دورية Nature Biomedical Engineering، أنه غالباً ما يمكن علاج فقدان البصر الناجم عن العدوى أو الالتهاب أو انفصال الشبكية، ومن المرجح أن تنجح التقنية الجديدة التي تعتمد على زراعة شبكية إلكترونية في علاج الاضطراب الوراثي للشبكية الصباغي، والذي يحدث عندما تنهار الخلايا في شبكية العين، وهو ما يعاني منه ما لا يقل عن نصف مليون شخص في أنحاء العالم.

ويتضمن الإجراء استبدال خلايا الشبكية التالفة بزراعة شريحة إلكترونية تحفز الخلايا السليمة المتبقية لإنتاج إشارة على طول العصب البصري.

التسلسل التاريخي

ولا يتطلب الإجراء أكثر من مجرد قطع صغير في العين، ولكن لا توجد ضمانات أكيدة بالحصول على رؤية جيدة، ولكنها تعد خطوة إلى الأمام حيث يحاول العلماء إجراء تجارب استعادة الرؤية عن طريق تحفيز العصب البصري منذ التسعينيات.

وقال بروفيسور دييغو غيزي، المتخصص في الهندسة العصبية في جامعة “لوزان” بسويسرا: “في السابق، كان يتم استخدام الأقطاب المركبة على عصب الرسغ. وكانت تصادف مشكلة أن الأقطاب الكهربية صلبة وتتحرك، وبالتالي يصبح التحفيز الكهربي للألياف العصبية غير مستقر. كما كان لدى المرضى وقت صعب في تفسير التحفيز، لأنهم كانوا يرون شيئاً مختلفاً لفترات طويلة”.

ومع تطور التكنولوجيا الحديثة، استخدم العلماء الأقطاب الكهربية داخل الجمجمة، حيث تتحكم مباشرة في العصب البصري من خلال سوار يحيط بأعصاب الرسغ.

تجارب سريرية

وأضاف بروفيسور غيزي: “وفي الوقت الحالي، من منطلق معرفتنا بأن التحفيز داخل الجمجمة لديه القدرة على توفير أنماط مرئية مفيدة. تم تطوير التقنية الجديدة ،ويلزم وقت قصير لبدء استطلاع نتائج التجارب السريرية المستقبلية من أجل ضبط أنماط التحفيز”.

وذكر فريق العلماء أنه “من منظور تكنولوجي بحت، يمكن إجراء تجارب سريرية غداً”، مشيراً إلى أن “تقنية الإلكترود الحالية” تعني أن القطب الكهربي OpticSELINE للاستخدام البشري، سيتكون من 48 إلى 60 قطباً كهربياً، موضحين أن هذا العدد ربما لا يكون كافياً لاستعادة البصر بشكل تام، لكنه ربما يوفر للمكفوفين مساعدة بصرية تجعل الحياة اليومية أسهل.