«ضحايا» التشهير- رشيد غلام.. صوت “الجماعة” المزعج

رشيد غلام رشيد غلام

على الرغم من اختياره المنفى منذ سنوات

على الرغم من اختياره المنفى منذ سنوات، إلا أن التشهير لم يفارق أي ظهور لرشيد غلام، الوجه البارز سابقا بجماعة “العدل والإحسان” والمطرب الملتزم. يمكن التأكد من هذا بمجرد نقرة صغيرة على محركات البحث، ستجد العديد من المقالات التي تكيل الشتائم لغلام وتصفه بأقذع النعوت.

“رشيد غلام منشد الجماعات الإرهابية يسعى إلى أن يبث في الإعلام الرسمي أناشيد التحريض على القتل”، “رشيد غلام من منشد دور الدعارة والفسق إلى منظّر لمفاهيم الوطن”، “رشيد غلام من الدعارة إلى الطيارة”، ليست سوى أمثلة بسيطة عن حجم التشهير الذي يتعرض له هذا الفنان من قبل بعض المواقع الإخبارية والجرائد المعروفة بافتقارها للمهنية في معالجة الأخبار.

وتصر العديد من المواقع على ربط اسم غلام بالإرهاب، كما جاء في هذا المقال الذي يقول صاحبه: “واليوم، رشيد غلام لمن لا يعرفه من أنصار الجيش الحر والدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة وكل فصائل أكل الأكباد وجز الرؤوس، التي تدعمها جماعة العدل والإحسان أيضا، فهو داعم للإرهاب من خلال الأناشيد الدينية ذات الطابع القتالي. وانتقل بين الأناشيد، حيث لا يعترف بالفن، من مدح ياسين، الذي سماه غلاما كترجمة للمصطلح الإسباني الموتشو التي تعني البرهوش، إلى دعم الإرهابيين ثم الأمداح التي تدر عليه دخلا وفيرا، حيث ينظم له الإسلاميون سهرات بالملايين في الجزائر ومصر سابقا ولبنان وبعض الدول الأوروبية”. غير أن أوج حملات التشهير التي سيتعرض لها غلام خلال مساره الفني والسياسي سيعرفها سنة 2007، السنة التي سيتم فيها اعتقاله، واتهامه بـ”الخيانة الزوجية” و”إعداد وكر للدعارة”. لم تتأخر الحملة كثيرا، فمباشرة بعد اعتقاله، ستنشر وكالة المغرب العربي للأنباء الرسمية، قصاصة حول الموضوع، وستليها حملة تشهير واسعة في الجرائد ووسائل الإعلام، دونما احترام لقرينة البراءة. وفي روايته هو للحادث، يقول غلام، في تصريحات سابقة، إن “وزارة الخارجية المغربية طلبت من عدد من الدول عدم استقبالي”، وبالموازاة مع هذا الجدل، يشدد على أن الشرطة أوقفته عندما كان على متن سيارته في أحد شوارع مدينة الدار البيضاء وطلبت منه أوراق السيارة.

بعد ذلك سيخبر شرطي المرور غلام بأن السيارة مسروقة، قبل أن يطلب منه الترجل والركوب في سيارة الشرطة. ويتابع : “تم عصب عيني من طرف أشخاص وتعرضت للضرب والصعق بالكهرباء، وتم نقلي من مدينة الدار البيضاء إلى الجديدة، حيث أدخلت إلى أحد البيوت عاريا وحافي القدمين، ثم أدخلوا فتاة إلى البيت قبل أن تدخل الشرطة لاعتقالي بتهمة الخيانة الزوجية”.

قضى غلام شهرا في السجن، ثم ستسقط محكمة النقض هذا الحكم سنة 2009، لكن بالرغم من ذلك، سيظل جزء من الإعلام المعادي للإسلاميين وخاصة جماعة العدل والإحسان المعارضة، ينعت غلام بالفساد والخيانة الزوجية إلى اليوم.